القيادة المركزية الأميركية توثق ضربة كبيرة للبنية البحرية والعسكرية لطهران وتؤكد السيطرة على الممرات الحيوية للشرق الأوسط
واشنطن – المنشر الإخبارى
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن نتائج العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذتها القوات الأميركية في المنطقة، مؤكدة تدمير أو إتلاف أكثر من 155 سفينة إيرانية، واستهداف أكثر من 13 ألف هدف على الأراضي والمياه الإيرانية، في ما يمثل ضربة كبيرة للبنية البحرية والعسكرية لطهران.
حصاد العمليات
وفق بيان رسمي أصدره مركز المعلومات التشغيلية التابع لسنتكوم، فقد شملت الضربات الأميركية الأخيرة مختلف الأصول البحرية والجوية الإيرانية، بهدف تحييد التهديدات التي قد تؤثر على ممرات الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي. وأوضح البيان أن العمليات أسفرت عن تدمير أو إتلاف أكثر من 155 سفينة ومركبة عسكرية، إضافة إلى استهداف أكثر من 13 ألف هدف عسكري متنوع، تشمل مرافق بحرية وبرية واستراتيجية.
وأكدت القيادة الأميركية أن هذه العمليات تهدف إلى الاستفادة من التفوق التكنولوجي للأصول البحرية والجوية الأميركية، بما يضمن حماية المصالح الأميركية والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
ردود الفعل والتأثير الاستراتيجي
تعد هذه الضربات أحد أكبر الحصائل المعلنة ضد البنية العسكرية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، وتشير إلى تدهور واضح في القدرة البحرية الإيرانية، خصوصًا فيما يتعلق بالتحكم في الممرات البحرية الحيوية والتهديدات المحتملة للسفن التجارية والحربية.
وتأتي هذه العمليات في سياق توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث سبق أن حذرت واشنطن من أي محاولات إيرانية لتعطيل حركة الملاحة الدولية أو استخدام الأسطول البحري لإرهاب ممرات النفط العالمية.
دور سنتكوم
القيادة المركزية الأميركية، أو ما يُعرف بـ “سنتكوم”، هي واحدة من القيادات القتالية الموحدة في وزارة الدفاع الأميركية، وتتحمل مسؤولية المصالح الأمنية الأميركية في منطقة تمتد من شمال شرق أفريقيا عبر الشرق الأوسط وصولًا إلى وسط وجنوب آسيا، بما يشمل 21 دولة. وقد أثبتت القيادة مرونتها في التنسيق بين مختلف الأصول العسكرية لضمان الوصول إلى أهداف استراتيجية محددة بدقة عالية.
استهداف ممرات الملاحة الدولية
أوضح بيان سنتكوم أن الضربات استهدفت بشكل خاص البنية البحرية الإيرانية التي تمثل تهديدًا مباشرًا على حرية الملاحة في الخليج العربي وبحر عمان، حيث تلعب السفن الإيرانية دورًا رئيسيًا في مراقبة حركة السفن التجارية ومنع مرور بعض الإمدادات. وأكدت القيادة أن العمليات الأميركية صممت بطريقة تضمن تعطيل القدرات الإيرانية دون التسبب بأضرار جانبية كبيرة على الممرات البحرية أو السفن المدنية.
نظرة مستقبلية
مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، يبدو أن الاعتماد على التفوق البحري والجوي سيكون محور الاستراتيجية الأميركية في المنطقة، في محاولة لتقليص قدرات إيران على تهديد الملاحة الدولية، ولإظهار قدرة واشنطن على التحرك بسرعة وبقوة ضد أي تهديد يطال مصالحها وحلفاءها.
في المقابل، من المتوقع أن تسعى إيران إلى إعادة بناء جزء من أسطولها البحري وتعزيز قدرتها على الدفاع عن الممرات البحرية، مما قد يفتح الباب لمزيد من التوترات العسكرية في المنطقة، مع استمرار الصراع الاستراتيجي بين القوى الكبرى في الشرق الأوسط.










