المنطقة الشرقية، السعودية – شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم تطوراً دراماتيكياً في الصراع الإقليمي المشتعل، حيث تعرض مجمع الجبيل الصناعي، الذي يعد العصب الحيوي لصناعة البتروكيماويات العالمية، لهجوم مباشر بصاروخ باليستي أو صاروخ كروز أطلق من الأراضي الإيرانية.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظات دوي انفجارات عنيفة وتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة من “المنطقة الصناعية رقم 1″، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني والنفطي العالمي.
اختراق للدفاعات الجوية
ورغم النجاحات المتكررة لقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض مئات الطائرات المسيرة والصواريخ خلال الأسابيع الماضية، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى أن مقذوفاً واحداً على الأقل تمكن من اختراق المظلة الدفاعية وإصابة منشآت حساسة محيطة بمجمع الجبيل.
وأفاد شهود عيان بسماع انفجارات ثانوية قوية، وهي ظاهرة تتسق عادة مع استهداف مستودعات المواد الكيميائية أو خطوط أنابيب الغاز والنفط.
سياق التصعيد: “الهدف المشروع”
يأتي هذا الهجوم ضمن حملة انتقامية واسعة تشنها طهران منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على العمق الإيراني في 28 فبراير 2026.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد وضع مدينة الجبيل – التي تضم كبرى شركات العالم مثل “أرامكو” و”سابك” – ضمن قائمة “الأهداف المشروعة” رداً على استهداف منشآته الطاقية، لاسيما حقل غاز “جنوب فارس”.
ولم تكن الجبيل الهدف الوحيد في هذه الحملة؛ إذ سبق واستهدفت إيران مصافي “سامرف” في ينبع و”رأس تنورة” في الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية، في محاولة واضحة لضرب الركائز الاقتصادية لدول الخليج والضغط على المجتمع الدولي لوقف العمليات العسكرية ضدها.
تداعيات الهجوم على الأسواق العالمية
على الصعيد الاقتصادي، أصابت شظايا الهجوم أسواق الطاقة العالمية بحالة من التوتر الشديد. فمجمع الجبيل ليس مجرد مدينة صناعية محلية، بل هو مركز إمداد رئيسي لسلاسل التوريد العالمية في قطاع اللدائن والوقود.
وتراقب البورصات العالمية بحذر حجم الأضرار؛ إذ إن أي توقف طويل الأمد في عمليات الإنتاج قد يؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار النفط والبتروكيماويات.
الصمت الرسمي والترقب
حتى هذه اللحظة، لم تصدر السلطات السعودية بيانات رسمية نهائية حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الدقيقة، مكتفية بالتأكيد على قدرة أجهزتها على التعامل مع حالات الطوارئ بكفاءة عالية
. وفي المقابل، وصفت الرياض الهجمات السابقة بأنها “أعمال جبانة تستهدف أمن الطاقة العالمي”، وسط دعوات دولية للتهدئة لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا تبقي ولا تذر.
يبقى الوضع في الجبيل متقلباً، مع استمرار فرق الإطفاء في محاصرة النيران، بينما تظل أعين العالم شاخصة نحو الرادارات بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من احتمالات الرد أو التصعيد الإضافي.









