في تطور دراماتيكي يعكس خطورة الساعات الأخيرة التي تسبق انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، أصدرت السفارة الأمريكية في الرياض، مساء اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، بيانا عاجلا دعت فيه رعاياها إلى مغادرة المملكة العربية السعودية فورا، وإعادة النظر بشكل جذري في خطط السفر إليها، مع تحذير خاص لمواطنيها من أداء فريضة الحج لهذا العام.
أولوية الأمن وتعليق الخدمات
وأكدت السفارة في بيانها أن سلامة المواطنين الأمريكيين تمثل الأولوية القصوى للرئيس ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، مشيرة إلى أنها تراقب الوضع الأمني المتفجر في الشرق الأوسط عن كثب. وأعلنت السفارة والقنصليات التابعة لها عن تعليق كافة الخدمات القنصلية الروتينية، والاكتفاء بتقديم خدمات الطوارئ المحدودة، في مؤشر واضح على بلوغ التوتر ذروته.
وشجعت السفارة الأمريكيين على استغلال الرحلات التجارية المتاحة للمغادرة، محذرة من أن المجال الجوي السعودي، رغم كونه مفتوحا حاليا، يتعرض لقيود متكررة بسبب تهديدات الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وهو ما دفع بعض شركات الطيران بالفعل إلى تعليق رحلاتها نحو الرياض والدمام.
الحج تحت مجهر التهديدات
وحول موسم حج 2026، طالبت السفارة رعاياها بإعادة النظر في التوجه للمشاعر المقدسة بسبب الاضطرابات الأمنية وصعوبات السفر. ولفتت إلى أن السلطات السعودية بدأت بالفعل إجراءات مشددة، حيث سيطلب بدءا من 18 نيسان/ أبريل الجاري تصاريح خاصة لدخول مكة المكرمة، مع إلزام حاملي التأشيرات الأخرى بالمغادرة قبل هذا التاريخ.
وكشفت السفارة عن تقارير استخباراتية تشير إلى تهديدات محتملة تستهدف أماكن تجمع الأمريكيين، بما في ذلك الفنادق والمؤسسات التجارية والجامعات، محذرة من أن إيران والميليشيات المتحالفة معها قد تضع المصالح الأمريكية في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف المباشر.
تصعيد شامل وإغلاق جسر الملك فهد
يأتي هذا التحذير بعد رفع الخارجية الأمريكية مستوى التحذير من السفر للسعودية إلى المستوى الثالث، وعقب قرار إغلاق جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين بشكل احترازي نتيجة تنبيهات أمنية بوجود تهديدات بشن هجوم وشيك.
وتعيش المنطقة حالة من الترقب العالمي مع اقتراب “ساعة الصفر” عند الثالثة فجرا بتوقيت مكة (الساعة 8 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وهي المهلة التي حددها ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز والتخلي عن برنامجها النووي، مهددا بأن “البلاد بأكملها قد تدمر في ليلة واحدة”، وهو ما جعل السفارة الأمريكية تسابق الزمن لتأمين خروج رعاياها قبل انفجار الموقف عسكريا.










