بورصات أوروبا تقود المكاسب، مع تراجع التوترات وارتفاع الثقة الاستثمارية
روما – المنشر الإخباري
شهدت الأسواق المالية في أوروبا والعالم ارتفاعات ملحوظة في مستهل جلسات التعاملات، بعد إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية (الولايات المتحدة)، ما أعاد بعض الاستقرار إلى الأسواق العالمية وأنعش معنويات المستثمرين بعد موجة من التوترات الجيوسياسية التي أثّرت على التضخم وأسعار الطاقة خلال الأسابيع الماضية.
البورصات الأوروبية تقود المكاسب
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأوروبية بشكل قوي اليوم، مع تسجيل بورصة ميلانو (Borsa di Milano) ارتفاعات ملموسة في مؤشراتها، في مقدمتها:
• مؤشر FTSE MIB الإيطالي يقترب من 47 ألف نقطة، بمكاسب تقارب 3.5٪ منذ بداية جلسات التداول.
• في افتتاح الجلسة صباح اليوم، استهل المؤشر تعاملاته بارتفاع بنسبة 1٪ ليصل إلى نحو 46 ألف نقطة.
• الفارق بين سندات الخزانة الإيطالية (BTP) والسندات الألمانية (Bunds) استقر عند حوالي 79 نقطة أساس، مقارنة بـ 74 نقطة أساس في بداية الجلسة.
وتعكس هذه الأرقام حالة التفاؤل التي تسود الأسواق الأوروبية، إذ ينظر المستثمرون إلى الهدنة المؤقتة باعتبارها مؤشرًا على تقليص احتمالات اندلاع حرب أوسع في الشرق الأوسط، مما يخفف من المخاطر المرتبطة بأسعار النفط وشبكات الإمداد العالمية.
مؤشر STOXX 600 يرتفع والأجواء تتحسن
سجل مؤشر STOXX 600 الأوروبي مكاسب تجاوزت 3.5٪ في تداولات اليوم، بدعم من ارتفاع أسهم قطاعات البنوك والنقل والسلع الصناعية، بينما سجلت أسهم الطاقة تراجعًا طفيفًا نتيجة انخفاض أسعار النفط مع تراجع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وعلى المستوى الإقليمي، ارتفعت مؤشرات رئيسية أخرى:
• DAX الألماني في بورصة فرانكفورت بارتفاع قوي يقارب 4.7٪.
• FTSE 100 البريطاني سجل ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 2.5٪ تقريبًا.
أسعار النفط تهبط وتؤثر على معنويات الأسواق
تراجعت أسعار النفط بنحو 12% تقريبًا بعد الإعلان عن الهدنة، وهو ما ينعكس إيجابيًا على تكاليف الطاقة ويفتح المجال للمصانع وشركات الخدمات اللوجستية لتخفيف الضغوط التشغيلية. هذا الانخفاض في أسعار الطاقة ساهم في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما دفع مؤشرات الأسهم للارتفاع.
الأسواق العالمية: ارتفاعات وبيانات إيجابية
لم تقتصر الارتفاعات على أوروبا فقط، إذ سجلت مؤشرات الأسهم الكبرى في الولايات المتحدة وبعض الأسواق الآسيوية تحركات إيجابية أيضًا، مع زيادة الطلب على الأسهم القيادية في كل من ستاندرد آند بورز وناسداك وداو جونز، وسط توقعات بتراجع تأثير الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي على المدى القريب.
مخاوف تحافظ على حالة الحذر
رغم المكاسب الحالية، لا تزال الأسواق تواجه عددًا من المخاوف التي تقيد الارتفاعات:
• مخاطر التوترات الجيوسياسية المستمرة في بعض المناطق، والتي يمكن أن تعيد أسعار الطاقة للارتفاع.
• عدم وضوح السياسة النقدية للبنوك المركزية، وخاصة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
• اختلاف أداء القطاعات داخل البورصات، حيث لا تزال بعض الأسهم القيادية في قطاع التكنولوجيا تتحرك بحذر مقارنة بالأسهم المالية والنقل.
تُظهر الأسواق الأوروبية والعالمية تحسنًا ملحوظًا في ظل هدنة مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة، مع ارتفاعات واسعة في مؤشرات الأسهم وتراجع في أسعار النفط، ما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق المالية. مع ذلك، يبقى المستثمرون في حالة ترقب حذر لأي تطورات جديدة قد تؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.










