أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي نشرته وكالة أنباء “تسنيم” شبه الرسمية، نجاح قواته في اعتراض وإسقاط طائرة مسيرة متطورة فوق محافظة فارس، الواقعة جنوب غربي البلاد.
وأوضح البيان أن الدفاعات الجوية التابعة للحرس الثوري تمكنت من تدمير طائرة مسيرة من طراز “هيرميس 900” أثناء تحليقها في الأجواء المحيطة بمدينة “لار”، وهي منطقة استراتيجية تقع ضمن النطاق الجغرافي للمحافظة.
تحذير من خرق “الهدنة”
وتأتي هذه الحادثة في توقيت بالغ الحساسية، حيث وجه الحرس الثوري الإيراني تحذيرا شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدا أن وجود أي “طائرة معادية” تابعة لهما في المجال الجوي الإيراني سيعتبر خرقا مباشرا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخرا. وشدد البيان على أن هذا التوصيف ينطبق على أي اختراق جوي “حتى بدون القيام بعمليات عسكرية” أو تنفيذ ضربات ميدانية، معتبرا مجرد التواجد في الأجواء انتهاكا للسيادة وتعديا على بنود التهدئة.
توعد برد حاسم
وأضاف بيان الحرس الثوري أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى لمراقبة كافة التحركات الجوية على حدود البلاد، متوعدا بتقديم “رد حاسم” وفوري ضد أي محاولات لاستطلاع المواقع الإيرانية أو انتهاك حرمة أراضيها.
ويرى مراقبون أن إسقاط طائرة “هيرميس 900” – وهي طائرة استطلاع وهجوم متوسطة الارتفاع طويلة المدى – يمثل رسالة ميدانية واضحة حول قدرة الدفاعات الجوية الإيرانية على رصد المسيرات المتقدمة رغم حالة الهدنة الهشة.
سياق التصعيد الجوي
يذكر أن مدينة “لار” بمحافظة فارس تحتل موقعا جغرافيا مهما يربط بين المناطق الداخلية والمنافذ البحرية الجنوبية، مما يجعل من تحليق المسيرات فوقها أمرا تضعه طهران في سياق “الأهداف المعادية”.
وتأتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على استمرارية وقف إطلاق النار، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بالاستفزاز، وسط مخاوف دولية من أن تؤدي مثل هذه الحوادث إلى انهيار المسار الدبلوماسي والعودة إلى دائرة التصعيد العسكري المباشر في المنطقة.










