رحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بإعلان التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً إياه بالتطور الإيجابي الذي “أثلج صدور الملايين من محبي السلام” حول العالم. وأعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لأن يكون هذا الاتفاق لبنة أولى نحو سلام دائم ينهي الصراعات في المنطقة ويستعيد أمنها واستقرارها.
دعم استراتيجي للأشقاء
وفي رسالة حملت دلالات سياسية قوية، جدد الرئيس السيسي التأكيد على “دعم مصر الكامل وغير المشروط” لدول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق الشقيقة في ظل هذه الظروف الدقيقة. وشدد الرئيس على ضرورة أن يراعي أي اتفاق نهائي قادم “الشواغل والمتطلبات الأمنية المشروعة” لهذه الدول، لضمان استقرار إقليمي شامل لا يستثني أحداً، وبما يحقق تطلعات الشعوب في التنمية والتقدم والازدهار.
تثمين “صوت العقل”
وثمن الرئيس المصري قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ “الإصغاء إلى صوت العقل وإعلاء قيم الإنسانية والسلام”، داعياً كافة الأطراف الإقليمية والدولية للانخراط بجدية كاملة في المباحثات المرتقبة، وصولاً إلى صيغة للتعايش السلمي الدائم. وأكد السيسي أن مصر ستظل ـ قيادة وحكومة وشعباً ـ الداعم الأول لأمن ورخاء الأشقاء في الخليج والعراق والأردن، انطلاقاً من ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تضع الأمن القومي العربي كخط أحمر.
التزام مصري بالسلام العادل
واختتم الرئيس السيسي تصريحاته بالتعهد باستمرار بذل مصر لكل “جهد صادق ومخلص” يهدف إلى إنهاء الصراعات وإرساء السلام العادل والشامل، ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم بأسره. ويرى مراقبون أن الموقف المصري يركز على ضرورة تحويل “الهدنة المؤقتة” إلى إطار سياسي متكامل ينهي التهديدات الملاحية في مضيق هرمز ويوقف التدخلات الإقليمية، بما يضمن استدامة المنجزات التنموية التي حققتها دول المنطقة خلال السنوات الماضية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه القاهرة نتائج جولة مفاوضات إسلام آباد المقررة الجمعة المقبل.










