أفادت مصادر محلية وشهود عيان في ولاية جنوب غرب الصومال، اليوم الأربعاء، بنشوء حالة من التوتر العسكري والأمني، عقب رفض قوات عسكرية موالية للرئيس الإقليمي السابق، عبد العزيز لفتة غارين، الانضمام إلى عملية أمنية واسعة تقودها الحكومة الفيدرالية الصومالية في مدينة “بيدوا” الاستراتيجية.
تحصينات على مشارف المدينة
وذكرت المصادر أن هذه القوات المتمردة على الأوامر الفيدرالية بدأت بالتمركز في عدة مواقع حيوية على مشارف مدينة بيدوا، بما في ذلك بلدة “أودينلي” ومناطق محيطة بها، رافضةً تسليم مواقعها أو الاندماج في الوحدات العسكرية التي أرسلتها مقديشو مؤخراً. وأكدت التقارير فشل كافة الجهود التي بذلها الرئيس الصومالي حتى الآن لإقناع هذه القوات بالدخول إلى المدينة سلمياً والانضواء تحت قيادة العمليات المشتركة، مما أثار مخاوف جدية بشأن انهيار التوافقات السياسية الهشة في المنطقة.
تحديات العملية الانتخابية
ويحذر محللون سياسيون من أن استمرار وجود هذه القوات خارج السيطرة الحكومية على أبواب المدينة، يشكل خطراً أمنياً داهماً قد ينزلق بالولاية إلى مواجهة مسلحة مباشرة. وتأتي هذه التطورات لتعقد خطط الحكومة الفيدرالية الرامية لتنفيذ عملية انتخابية “أحادية الجانب” تقوم على مبدأ “لكل شخص صوت واحد”، وهي المبادرة التي تتبناها السلطات في مقديشو بقوة، بينما تواجه رفضاً واسعاً من قطاعات شعبية عريضة وجماعات المعارضة السياسية.
مخاوف من الصدام
وتتهم المعارضة الصومالية الرئيس الفيدرالي بمحاولة المضي قدماً في الانتخابات بشروطه الخاصة، واستخدام القوة العسكرية لفرض واقع سياسي جديد في الولايات الإقليمية. ويرى مراقبون أن “بيدوا” أصبحت اليوم بؤرة للصراع بين الرؤية الفيدرالية لإدارة السلطة وبين القوى المحلية المتمسكة بنفوذها، مما يضع استقرار ولاية جنوب غرب الصومال على المحك، ويفتح الباب أمام احتمالات تدخل وسطاء دوليين لتفادي سيناريو الصدام المسلح الذي قد يستغله متمردو “حركة الشباب” لتعزيز نفوذهم في المناطق المتنازع عليها.










