السيسي يثمن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويدعو إلى اتفاق دائم يعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة
القاهرة – الأربعاء، 8 أبريل 2026 المنشر الإخبارى
أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، عن ترحيبه العميق بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً الخطوة بأنها “خبر أثلج صدور الملايين” في منطقة الشرق الأوسط، التي عانت على مدى السنوات الماضية من تصاعد النزاعات والتوترات الإقليمية.
وجاء بيان السيسي عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل، حيث أشار إلى أن التوصل إلى هدنة بين واشنطن وطهران يمثل تطوراً إيجابياً يبشر بإمكانية استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف أن هذا التطور يجب أن يُكلل باتفاق دائم يُنهي الصراعات المفتوحة ويتيح المجال لتحقيق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة العربية.
وفي رسالته الاستراتيجية، شدد الرئيس المصري على أن دعم بلاده لدول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى العراق والأردن، “غير مشروط ويستند إلى حرص مصر الدائم على أمن واستقرار المنطقة”. وأوضح أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يراعي الشواغل والمتطلبات الأمنية المشروعة لهذه الدول، مؤكداً أن استقرارها هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
كما أشاد السيسي بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”الإصغاء لصوت العقل ورفع قيم الإنسانية فوق أي اعتبارات أخرى”، داعياً كافة الأطراف الإقليمية والدولية إلى الانخراط بجدية في المباحثات لضمان تحقيق سلام شامل ومستدام. وأضاف أن مصر ستواصل دورها النشط والفعّال في تسهيل الحوار بين الأطراف المعنية، بما يسهم في منع أي تصعيد محتمل ويعزز من فرص التعاون الإقليمي والدولي.
ويأتي الموقف المصري بعد إعلان ترامب عن موافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، رغم تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي أشارت إلى فترة محددة بـأسبوعين للتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، الأمر الذي أثار قلق بعض الدول حول مدى الالتزام الكامل بالهدنة. وفي هذا الإطار، شدد السيسي على ضرورة أن تلتزم جميع الأطراف بالمعايير الدولية لضمان حرية الملاحة والأمن البحري في المضائق الحيوية للمنطقة.
كما تناول الرئيس المصري في بيانه الدور الاقتصادي والتنموي المرتبط بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن استقرار الأوضاع الأمنية سيساهم مباشرة في تعزيز الاستثمارات، وتحفيز الاقتصاد المحلي في دول الخليج، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة للتجارة والتعاون العربي المشترك. واعتبر أن أي تقدم في مسار السلام يجب أن يُواكبه خطوات عملية لإعادة بناء الثقة بين الشعوب والدول، مشيراً إلى أن القاهرة ستكون جزءاً فاعلاً في هذه الجهود، من خلال تقديم المشورة والمبادرات التي تعزز من فرص التنمية المستدامة.
واختتم الرئيس السيسي بيانه بالتأكيد على التزام مصر المستمر ببذل كل جهد مخلص لإرساء السلام العادل، بما يضمن رفاهية الشعوب الشقيقة في الخليج والعالم العربي، ويحول دون أي عودة للتوترات أو التصعيد العسكري الذي قد يؤثر على الأمن الإقليمي.
هذا الموقف يعكس السياسة المصرية التقليدية القائمة على تعزيز الأمن الإقليمي عبر الحوار والدبلوماسية، مع مراعاة المصالح الحيوية لدول الجوار، وخاصة في ظل الوضع المعقد في منطقة الخليج، التي تُعد محوراً حيوياً للطاقة والتجارة الدولية، ومفتاحاً لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط بأسره.










