أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن ترحيبه بقرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، واصفا الخطوة بأنها “بارقة أمل” ضرورية لتجنب انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى صراع إقليمي شامل لا تحمد عقباه.
دعم مشروط بالحذر
جاءت تصريحات ماكرون اليوم الأربعاء، الموافق 8 أبريل 2026، في مستهل اجتماع رفيع المستوى عقده في قصر الإليزيه مع مستشاريه العسكريين وأعضاء حكومته لمناقشة ملفات الدفاع والأمن القومي. ووفقا لما نقلته وكالة “فرانس برس”، أكد ماكرون أن باريس تدعم أي جهد يؤدي إلى خفض التصعيد وحماية البنية التحتية للطاقة وتأمين الممرات الملاحية، خاصة في مضيق هرمز الذي شهد توترات حادة مؤخرا.
لبنان.. الحلقة المفقودة
ورغم ترحيبه بالاتفاق، أبدى الرئيس الفرنسي قلقا عميقا حيال استثناء بعض الجبهات المشتعلة، حيث شدد على أن “الوضع في لبنان لا يزال حرجا للغاية وهشا”. ودعا ماكرون صراحة إلى ضرورة إدراج لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار، محذرا من أن بقاء الجبهة اللبنانية خارج إطار التهدئة قد يقوض مكتسبات “اتفاق إسلام آباد” ويعيد المنطقة إلى مربع العنف.
وأضاف ماكرون أن فرنسا، بصفتها شريكا تاريخيا للبنان، لن تدخر جهدا لضمان عدم تحول الأراضي اللبنانية إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مؤكدا أن الاستقرار الشامل يتطلب حلولا تقنية ودبلوماسية متكاملة تشمل كافة الأطراف والساحات المرتبطة بالنزاع.
تحركات فرنسية مرتقبة
تأتي هذه المواقف في وقت تستعد فيه باريس للعب دور “الضامن” للدبلوماسية الأوروبية، حيث يسعى ماكرون للتنسيق مع القادة الأوروبيين لدفع واشنطن وطهران نحو تحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق مستدام. ويرى الإليزيه أن نجاح مفاوضات الجمعة المقبلة بين محمد باقر قاليباف وجيه دي فانس في باكستان يعتمد بشكل كبير على قدرة الطرفين على تقديم ضمانات أمنية تشمل حلفاءهما في المنطقة، بما يضمن وقف الأعمال العدائية على كافة الجبهات، ومن ضمنها جبهة حزب الله في لبنان.










