أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات، في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الأربعاء، سلسلة الضربات والغارات الإسرائيلية السافرة التي استهدفت مناطق واسعة في الجمهورية اللبنانية الشقيقة، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا والجرحى من المدنيين، واصفة إياها بانتهاك صارخ للقوانين الدولية وسيادة لبنان.
تصعيد يغرد خارج سرب “التهدئة”
وأكدت مصر أن هذا التصعيد الإسرائيلي المتهور يأتي في توقيت شديد الحساسية، بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية.
واعتبرت الخارجية المصرية أن توقيت الغارات يعكس “نية مبيتة” لإجهاض الزخم الإيجابي والروح البناءة التي تولدت في المنطقة، ومحاولة إسرائيلية لجر الشرق الأوسط إلى فوضى شاملة وإفشال المساعي الدبلوماسية الدولية لخفض التصعيد.
وشدد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم الخارجية، عبر منصة «إكس»، على أن مصر ستبذل قصارى جهدها للاستفادة من هدنة الأسبوعين لتهدئة التوتر تماما، مؤكدا ضرورة ترك المساحة للدبلوماسية لتأخذ مجراها بعيدا عن لغة السلاح.
ترامب يمهد لمحادثات باكستان
من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»، أن المحادثات المباشرة مع الجانب الإيراني ستنعقد “قريبا جدا” في باكستان.
وأشار ترامب إلى إرسال مبعوثيه الموثوقين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للمشاركة، ملمحا إلى احتمال غياب نائبه “جي دي فانس” لأسباب أمنية تتعلق بسلامته.
وتأتي هذه التحركات بعد أن حدد ترامب مهلة نهائية صارمة لإيران لفتح مضيق هرمز، وهو ما لاقى استجابة أولية بإعلان مسؤول إيراني كبير لـ “رويترز” أن طهران قد تفتح المضيق غدا الخميس أو الجمعة، حال الاتفاق على إطار وقف إطلاق النار.
لبنان والخليج تحت النيران
بينما ساد هدوء نسبي في الجبهة المباشرة بين واشنطن وطهران، عاش لبنان يوما داميا وصف بأنه الأقسى منذ بدء العمليات، حيث هزت انفجارات ضخمة أحياء سكنية في بيروت دون سابق إنذار. وبالتوازي، استمرت التقارير عن هجمات بالمسيرات والصواريخ طالت دولا خليجية شملت الإمارات والبحرين والكويت، بالإضافة إلى أنباء عن استهداف خط أنابيب النفط السعودي المتجه للبحر الأحمر.
واختتمت مصر بيانها بمطالبة المجتمع الدولي بتدخل فوري وحاسم لوقف “التهور الإسرائيلي”، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدولة اللبنانية. كما طمأنت السفارة المصرية في بيروت أبناء الجالية، مؤكدة عدم رصد أي إصابات بين المصريين المقيمين حتى الآن، مع استمرار التواصل المباشر معهم لتقديم الدعم اللازم.










