شهدت عدة محافظات إيرانية، ليل الثلاثاء وفجر الأربعاء، سلسلة من الأحداث الأمنية المتسارعة، حيث أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات عنيفة وتحليق مكثف للطائرات المقاتلة في مناطق جغرافية متباعدة، وسط تقارير عن انقطاع في شبكات الاتصالات وتصاعد وتيرة الهجمات.
تفاصيل الهجمات والتحركات الجوية
بدأت ملامح الاضطراب الأمني تظهر في مدينة تشابهار جنوب شرقي البلاد، حيث أكد مواطنون سماع دوي انفجارات قوية حوالي الساعة 11:00 من مساء الثلاثاء، تزامناً مع رصد طائرات مقاتلة جابت سماء المدينة. لم تقتصر التحركات على الجنوب، بل امتدت شمالاً لتشمل محافظتي أذربيجان الشرقية والغربية؛ إذ أفاد سكان محليون بسماع أزيز الطائرات المقاتلة بشكل متواصل في الساعات الأولى من صباح الأربعاء. وفي مدينة تبريز، نقل شهود عيان وقوع ما وصفوه بـ “هجمات عنيفة” هزت أرجاء المدينة.
استهداف المنشآت الصناعية
كان لمدينة أراك النصيب الأكبر من التقارير الميدانية، حيث دوت ستة انفجارات على الأقل استهدفت محيط شركة الألومنيوم الإيرانية (إيرالكو). وأشارت مصادر محلية إلى حالة من الاستنفار شملت إخلاء موظفين من منشآت صناعية كبرى، منها شركة “آزارآب” ومصنع للآلات، في خطوة احترازية تعكس حجم الخطر الميداني.
توزع جغرافي واسع
شملت البلاغات الميدانية مناطق أخرى وفقاً لإفادات المواطنين:
بوشهر: سُمع دوي انفجار واحد على الأقل مع تحليق للطيران في مدينة بوراججان.
كرمانشاه: أفاد سكان منطقة “تانجه كانشت” بسماع أصوات انفجارات وتحركات جوية نشطة ليل الثلاثاء.
ملاحظة: تتوارد هذه الأنباء في ظل تعتيم رسمي أولي، ولم يتسنَّ لجهات مستقلة التحقق من حجم الخسائر البشرية أو المادية، إلا أن تواتر التقارير من محافظات مختلفة يشير إلى تنسيق واسع في الهجمات التي طالت العمق الإيراني.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تزداد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، خاصة مع انقطاع الاتصالات في بعض المناطق المستهدفة، مما يعيق تدفق المعلومات الدقيقة حول طبيعة الأهداف التي تم قصفها.










