فجرت النائبة الديمقراطية البارزة، ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، قنبلة سياسية داخل أروقة الكونجرس الأمريكي، بوصفها تهديدات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة بتدمير “الحضارة الإيرانية” بأنها ترقى إلى مستوى التهديد بـ “الإبادة الجماعية”، مؤكدة أن هذا السلوك “يستوجب عزله من منصبه” فوراً.
تشكيك في القدرات العقلية
وفي تصريحات حادة تعكس الانقسام العميق في واشنطن مع اقتراب “ساعة الصفر”، شنت كورتيز هجوماً مباشراً على الأهلية القيادية للرئيس، قائلة: “إن قدرات الرئيس العقلية تتدهور بشكل ملحوظ ولا يمكن الوثوق به في اتخاذ قرارات تمس السلم العالمي”. واعتبرت أن التلويح بمحو معالم حضارية وتاريخية لدولة بأكملها هو انتهاك صارخ للقوانين الدولية والقيم الأمريكية.
دعوة للعصيان العسكري
ولم تكتفِ النائبة الديمقراطية بالهجوم السياسي، بل وجهت نداءً غير مسبوق إلى القيادات العسكرية والأفراد في تسلسل القيادة، مطالبة إياهم بـ رفض الأوامر التي قد تصدر عن البيت الأبيض في الساعات القادمة.
وقالت كورتيز: “إلى كل فرد في سلسلة قيادة ترامب: يقع على عاتقكم واجب أخلاقي وقانوني برفض الأوامر غير القانونية، وهذا يشمل تنفيذ أي تهديد يستهدف المدنيين أو المواقع الحضارية”.
زلزال في الكابيتول هيل
وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه العالم تنفيذ ترامب لوعيده بتدمير البنية التحتية الإيرانية حال عدم فتح مضيق هرمز بحلول الثالثة فجراً. ويرى مراقبون أن دعوة كورتيز لـ “العصيان العسكري” قد تفتح الباب أمام سجال قانوني ودستوري واسع حول صلاحيات الرئيس في شن حروب “تدمير شامل” دون غطاء من الكونجرس.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يتصاعد الضغط على قادة الحزب الديمقراطي لاتخاذ موقف موحد، بينما يرى أنصار ترامب أن تصريحات كورتيز تمثل “خيانة” وتقويضاً للردع الأمريكي في لحظة حسم تاريخية. ومع بقاء ساعات قليلة على انتهاء المهلة، يبدو أن الجبهة الداخلية في واشنطن لا تقل اشتعالاً عن جبهات القتال المحتملة في الخليج العربي.











