أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” اللندنية، اليوم الأربعاء، تعرض خط أنابيب النفط السعودي “شرق-غرب” لهجوم بطائرة مسيرة، وهو ما يمثل تصعيدا خطيرا يطال أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
استهداف محطة ضخ رئيسية
ونقلت الصحيفة عن شخصين مطلعين على الأمر، أن الهجوم استهدف محطة ضخ تابعة لخط الأنابيب البالغ طوله 1200 كيلومتر، وذلك في تمام الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي.
وأوضح أحد المصادر أن فرق العمل والجهات المختصة لا تزال في موقع الحادث لتقييم حجم الأضرار المادية الناتجة عن الانفجار، مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية جارية لتحديد مصدر انطلاق الطائرة المسيرة والجهة المسؤولة عن العملية.
شريان الحياة الاقتصادي
ويعد خط أنابيب “شرق-غرب” شريان حياة استراتيجي للمملكة العربية السعودية واقتصادها الوطني، حيث تعتمد عليه شركة “أرامكو” بشكل أساسي لتحويل صادرات النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في الخليج العربي إلى موانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر. وتكمن أهمية هذا الطريق في كونه البديل الرئيسي الذي يتيح للمملكة تجاوز المرور عبر مضيق هرمز، وتفادي المخاطر الأمنية والتهديدات الملاحية التي قد تطال الناقلات في تلك المنطقة الحساسة.
توقيت حساس وتحديات الهدنة
ويأتي هذا الهجوم المزعوم بعد ساعات قليلة من إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، والذي دخل حيز التنفيذ مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن.
ويرى مراقبون أن استهداف منشأة نفطية بهذا الحجم وفي هذا التوقيت بالذات، يضع “الهدنة الهشة” أمام اختبار حقيقي، ويثير تساؤلات حول وجود أطراف تسعى لعرقلة مسار التهدئة عبر ضرب المصالح النفطية لدول المنطقة.
حتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي من السلطات السعودية أو شركة أرامكو لتأكيد تفاصيل الحادث أو الكشف عن تأثر عمليات ضخ النفط، إلا أن أسواق الطاقة العالمية تترقب بحذر أي تطورات قد تؤدي إلى اضطراب جديد في سلاسل الإمداد، خاصة وأن الهجوم طال المسار الذي اعتبره الخبراء “الملاذ الآمن” لتجارة النفط بعيدا عن الصراعات المباشرة.










