الدولار يهبط والسيولة الأجنبية تتخطى مليار دولار بفضل “هدنة إقليمية”
شهدت السوق المصرفية المصرية، اليوم الخميس، تحولا دراماتيكيا مدفوعا بحالة التفاؤل العالمي، حيث استرد الجنيه المصري نحو 2.5% من قيمته أمام الدولار الأمريكي قبيل عطل البنوك المصرية يومي الأحد والإثنين القادمين.
وتزامن ذلك مع قرار البنك المركزي المصري بتعطيل العمل في كافة البنوك العاملة في مصر يومي الأحد والاثنين المقبلين، بمناسبة عيد القيامة المجيد وأعياد شم النسيم، على أن يستأنف العمل صباح الثلاثاء 14 أبريل 2026.
هبوط سريع للدولار وعودة الثقة
وسجل سعر الدولار هبوطا سريعا بنحو 1.44 جنيه، لينخفض في البنك الأهلي المصري إلى مستوى 53.27 جنيه للشراء و53.37 جنيه للبيع. ويأتي هذا التعافي بعد موجة ضغوط حادة أفقدت الجنيه نحو 14% من قيمته خلال ذروة التوترات العسكرية في المنطقة، قبل أن تتدخل الوساطة الباكستانية لفرض التهدئة.
قفزة في تعاملات “الإنتربنك” وتدفقات استثمارية
وكشف مسؤولو معاملات دولية وخزانة في بنوك مصرية عن تدفقات قوية من المستثمرين الأجانب اليوم، استهدفت شراء أذون الخزانة والاستثمار في العملة المحلية.
وأكدت المصادر أن ضغوط الطلب على النقد الأجنبي تراجعت بشكل ملحوظ بفضل زيادة المعروض؛ حيث قفزت تعاملات “الإنتربنك” (السوق بين البنوك) بنسبة تتخطى 200%، لتتجاوز السيولة المتداولة مليار دولار في جلسة واحدة، مقارنة بنحو 350 مليون دولار فقط بالأمس.
ويعد هذا الرقم مؤشرا قويا على عودة شهية المخاطرة لدى الصناديق الدولية، حيث يتراوح متوسط تعاملات الإنتربنك الأسبوعية المعتادة في الظروف المستقرة بين 750 مليون و1.2 مليار دولار، مما يعني أن السوق المصرية استعادت في يوم واحد ما يعادل سيولة أسبوع كامل.
ويرى خبراء أن استقرار هذه التدفقات يظل رهنا بمدى صمود الهدنة الإقليمية ونجاح مفاوضات “إسلام آباد” المرتقبة، وهو ما سيحدد مسار الجنيه أمام العملات الأجنبية في المرحلة المقبلة عبر شبكة الفروع التي تتخطى 5 آلاف فرع تحت رقابة البنك المركزي.










