تل أبيب ترفع حالة التأهب وتؤكد استمرار العمليات في جنوب لبنان وسط تصعيد متبادل على الحدود
تل أبيب- المنشر الإخبارى
أفاد الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، بأن التقديرات الأمنية تشير إلى احتمال قيام حزب الله اللبناني بتوسيع نطاق هجماته ضد إسرائيل خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار التوتر العسكري على الحدود الشمالية وتبادل القصف بين الجانبين.
وقال الجيش في بيان رسمي إن “تقييم الوضع الحالي، وإثر عمليات إطلاق نار من الأراضي اللبنانية صباح اليوم، يشير إلى إمكانية تعرض مناطق إضافية داخل إسرائيل للاستهداف خلال الساعات المقبلة”، بحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
وأوضح البيان أن الجيش الإسرائيلي يتابع التطورات الميدانية بشكل مستمر، مشيرًا إلى أنه سيتم إبلاغ السكان في المناطق المعنية بأي مستجدات تتعلق بالوضع الأمني، في إطار ما وصفه بإجراءات الاستعداد المدني والعسكري للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
وأكد الجيش في بيانه أن قواته في حالة جاهزية كاملة، وأنها مستعدة للتحرك “سواء دفاعيًا أو هجوميًا” وفق ما تقتضيه التطورات الميدانية، في إشارة إلى احتمال تنفيذ عمليات عسكرية إضافية داخل العمق اللبناني أو على خطوط التماس.
وفي السياق نفسه، ذكر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن رئيس هيئة الأركان إيال زامير قام بجولة ميدانية في مناطق قريبة من بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان، حيث التقى بقيادات المنطقة الشمالية واطلع على آخر تقييمات الوضع الأمني.
وأشار المتحدث إلى أن زامير صادق خلال الجولة على خطط عسكرية للمرحلة المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله، والتي وصفها الجيش بأنها تأتي في إطار “إزالة التهديد المباشر” عن سكان شمال إسرائيل.
ونقل البيان عن زامير تأكيده أن “ساحة العمليات الرئيسية لجيش الدفاع الإسرائيلي تتركز حاليًا في جنوب لبنان”، مضيفًا أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات برية وضربات جوية في عدة مناطق، ضمن ما وصفه بجهد عسكري واسع النطاق.
وأضاف زامير أن الجيش الإسرائيلي يعمل في “خطوط الجبهة وفي العمق”، مؤكدًا أن العمليات الجارية تستهدف البنية العسكرية لحزب الله وقدراته القتالية، بهدف تقليص قدرته على تنفيذ هجمات ضد الأراضي الإسرائيلية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، حيث يشهد الجنوب اللبناني تبادلًا شبه يومي للقصف، ما يرفع من مخاوف توسع المواجهة إلى حرب أوسع في المنطقة.
كما تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات دولية متزايدة من خطورة استمرار التصعيد، في ظل غياب أي اتفاق مستقر لوقف إطلاق النار، وتعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة بين إسرائيل وحزب الله.
ويرى مراقبون أن تصريحات الجيش الإسرائيلي تعكس حالة من الترقب الميداني والاستعداد لسيناريوهات متعددة، خاصة مع تزايد الهجمات المتبادلة وتوسع نطاق العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.
وفي المقابل، لا تزال الحدود الشمالية لإسرائيل تشهد حالة استنفار عسكري وأمني، مع تعزيزات إضافية للقوات ونشر أنظمة دفاعية، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة خلال الساعات أو الأيام المقبلة.











