وزير الدفاع البريطاني يحذر من تعزيز موسكو لقدرات إيران العسكرية ويكشف عن مطاردات وغواصات تجسسية شمال المملكة المتحدة
لندن – 9 أبريل 2026 – المنشر الإخبارى
في كشف أمني مثير، أكد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أن المملكة المتحدة رصدت نشاطاً تجسسياً روسياً مكثفاً استمر لشهر كامل في المحيط الأطلسي شمال البلاد، مترافقاً مع تبادل معلومات استخباراتية مع إيران وتدريب قواتها على استخدام الطائرات المسيرة.
وأوضح هيلي في بيان رسمي من داونينغ ستريت أن الغواصة الهجومية الروسية من طراز أكولا، إلى جانب غواصتين متخصصتين تابعتين للمديرية الرئيسية الروسية لأبحاث أعماق البحار (GUGI)، كانت تقوم بمسح البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر، وهي مهام تعتبر أساسية في الحرب الهجينة. وأضاف أن هذه الغواصات مجهزة للقيام بأعمال تخريبية في حال اندلاع أي نزاع.
وأشار الوزير إلى مراقبة متواصلة على مدار الساعة من قبل البحرية الملكية والطائرات من طراز P-8A، بالتعاون مع الحلفاء، مشدداً على أن الغواصات الروسية كانت تحت تتبع دقيق طوال الفترة، وأن الغواصة أكولا عادت في نهاية المطاف إلى قواعدها بينما استمرت مراقبة غواصتي GUGI.
وأوضح هيلي أن التقييم البريطاني يشير إلى وجود دور روسي داعم لطهران، خاصة في الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، مضيفاً: “لا نستبعد أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وراء بعض التكتيكات الإيرانية وربما بعض قدراتها العسكرية”.
وبحسب التصريحات، شمل الدعم الروسي تقديم معلومات استخباراتية وتدريباً متقدماً لطهران في استخدام الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية، مع استمرار التعاون بين موسكو وطهران حتى اليوم. واعتبر الوزير أن هذا التعاون يشكل محوراً عدوانياً يضم روسيا وإيران، وهما دولتان تهددان جيرانهما وتشكلان خطراً على الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد هيلي أن المملكة المتحدة، بالتنسيق مع حلفائها، ستستمر في متابعة الأنشطة الروسية والإيرانية في المحيط الأطلسي لضمان حماية البنية التحتية الحيوية والمصالح الاستراتيجية. وأضاف أن نشر القوات والأصول العسكرية البريطانية في الشرق الأوسط لا يصب في مصلحة المملكة المتحدة، لكنه يظل ضرورياً لمواجهة التهديدات الناشئة من هذا المحور العدواني.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، حيث تعمل لندن على تعزيز مراقبتها للمناطق البحرية الاستراتيجية، ورفع مستوى اليقظة ضد أي تحركات روسية أو إيرانية قد تهدد الأمن الأوروبي أو المصالح البحرية العالمية.
هذا التحذير البريطاني يعكس مدى القلق الأوروبي من التداخل العسكري بين موسكو وطهران، ويبرز التحول الأخير في طبيعة الصراعات الإقليمية إلى مواجهة لا تشمل الشرق الأوسط فقط، بل تمتد إلى المياه الدولية وأمن حلفاء الناتو. ويعتقد مراقبون أن هذه الاكتشافات قد تؤدي إلى إعادة تقييم سياسات الردع البحرية والبرية لحماية المصالح الحيوية في المحيط الأطلسي ومناطق أخرى حيوية.










