في تصعيد جديد يضع المنطقة على حافة ترقب حذر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، قراره بالإبقاء على “الترسانة التدميرية” الأمريكية في مواقعها الحالية قرب إيران وحولها.
وتشمل هذه الحشود العسكرية الضخمة قوات برية، وأسرابا من الطائرات المقاتلة، وقطعا بحرية متطورة، بالإضافة إلى كميات إضافية من الذخيرة والأسلحة الاستراتيجية، وذلك لضمان تنفيذ طهران لالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي منشور حاد اللهجة عبر منصته “تروث سوشيال”، وجه ترامب تهديدا مباشرا للقيادة الإيرانية بشن “أقوى هجوم على الإطلاق” في حال لم تلتزم طهران بالاتفاق “التزاما كاملا”.
وأكد ترامب أن جميع السفن والطائرات والعسكريين الأمريكيين سيبقون في حالة استنفار قصوى “إلى أن يتم الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي تم التوصل إليه”.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن القوات الأمريكية في وضعية تسمح لها “بملاحقة وتدمير العدو المنهك بالفعل”، موضحا أن هذه الترسانة لن تتراجع إلا بتحقيق الامتثال الكامل.
يأتي هذا التحذير الصارم قبل ساعات قليلة من انطلاق المحادثات المرتقبة في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، بين وفدين من واشنطن وطهران، والهدف منها الوصول إلى تفاهمات أكثر ديمومة.
وحذر ترامب من مغبة الإخلال بالبنود قائلا: “في حال لم يتم الالتزام بذلك لأي سبب كان، فستبدأ عمليات إطلاق النار من جديد، وبشكل أكبر وأقوى مما شهده أحد من قبل”.
من جهة أخرى، يبدو مسار التفاوض محفوفا بالتعقيدات؛ فقد صرحت طهران، الأربعاء، بأن المضي قدما في محادثات السلام الدائم مع الولايات المتحدة يعد أمرا “غير منطقي” في ظل الظروف الراهنة، خاصة بعد أن قصفت إسرائيل لبنان بأعنف غاراتها الجوية التي أودت بحياة أكثر من 250 شخصا.
ورغم هذا التوتر، أشار ترامب إلى وجود نقاط جوهرية تم التوافق عليها مسبقا، أبرزها عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا وآمنا للملاحة الدولية، واصفا أي ادعاءات بخلاف ذلك بأنها “خطاب زائف”.
وكان ترامب قد أعلن، الثلاثاء، عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهي الهدنة التي استقبلها العالم بمزيج من الارتياح والقلق، نظرا لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، والهجمات الإيرانية التي استهدفت بعض دول الخليج.
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على جاهزية قواته قائلا: “في الوقت الراهن، فإن قواتنا العسكرية العظيمة تعيد التزود وتستريح، وهي تتطلع بالفعل إلى مهمتها التالية”، في إشارة واضحة إلى أن خيار القوة يظل المطروح الأول على الطاولة الأمريكية إذا ما تعثرت الدبلوماسية في “إسلام آباد”.










