كشفت مصادر خليجية لـ “المنشر الاخباري” أن دول الخليج العربي بدأت، الواحدة تلو الأخرى، في صياغة موقف موحد وحاسم تجاه مفاوضات “إسلام آباد” المرتقبة بين واشنطن وطهران.
وأوضحت المصادر أن دولا في مقدمتها الإمارات والكويت والبحرين شددت على أن أي اتفاق سلام لن يكتمل دون حل جذري ونهائي لتهديد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت أمن المنطقة طوال الأسابيع الماضية.
تجاوز سقف المطالب الأمريكية
وأكدت المصادر أن موازين القوى على طاولة المفاوضات قد تغيرت؛ فبينما كان الشرط الأمريكي الوحيد قبل “حرب الستة أسابيع” يقتصر على تقييد مدى الصواريخ الباليستية، برز الآن شرط إضافي يتعلق بـ “تحديد أعداد” الصواريخ قصيرة المدى والمسيرات الانتحارية.
وبحسب المصادر، فإن المطالب الآن تجاوزت سقف الطموحات الأمريكية والإسرائيلية، لتوضع على الطاولة مطالب دول خليجية كان من المفترض أن تضخ تريليونات الدولارات في جيوب واشنطن ثمنا لصفقات السلاح، لكنها الآن تطلب “ضمانات أمنية” مباشرة وتفكيكا فعليا لترسانة طهران العسكرية.
ترامب: قادة إيران “عقلانيون” في الغرف المغلقة
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن تفاؤله الشديد بإمكانية التوصل إلى اتفاق “تاريخي”.
وفي مقابلة هاتفية مع شبكة NBC NEWS، قال ترامب إن قادة إيران يتحدثون بشكل مختلف تماما في الاجتماعات المغلقة مقارنة بتصريحاتهم الإعلامية، واصفا إياهم بأنهم “أكثر عقلانية بكثير” خلف الكواليس.
وأضاف ترامب بلهجته الصارمة المعهودة: “إنهم يوافقون على كل الأمور التي يجب أن يوافقوا عليها. تذكروا أنهم هزموا.. ليس لديهم جيش الآن”. وحذر الرئيس الأمريكي من مغبة التراجع عن المسار الدبلوماسي، مؤكدا: “إذا لم يبرموا اتفاقا في إسلام آباد، فسيكون الأمر مؤلما للغاية بالنسبة لهم”.
بعثة “فانس” إلى باكستان
وتأتي هذه التصريحات بينما تستعد بعثة دبلوماسية رفيعة المستوى بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس للتوجه إلى باكستان السبت المقبل، حاملة معها “خارطة طريق” نهائية تنهي النزاع. وتترقب العواصم الخليجية ما ستسفر عنه هذه المحادثات، وسط إصرار على أن أمن الخليج ليس “ورقة تفاوض”، بل هو شرط أساسي لأي استقرار إقليمي شامل في حقبة ما بعد الحرب.










