أعلن الحرس الوطني الكويتي، اليوم الخميس 9 أبريل 2026، تعرض أحد مواقعه العسكرية لاستهداف مباشر بطائرات مسيرة معادية.
وأكد البيان الرسمي أن الهجوم أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة في الموقع المستهدف، إلا أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية حتى اللحظة، مشيرا إلى أن الجهات المختصة باشرت فورا اتخاذ الإجراءات الأمنية والميدانية اللازمة للتعامل مع تداعيات الحادث وتحديد مصدر الانطلاق.
استهداف المنشآت الحيوية وتصدي الدفاعات الجوية
من جانبه، صرح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، بأن قوات الدفاع الجوي في القوات المسلحة تتعامل بيقظة تامة مع هجمات معادية من طائرات مسيرة اخترقت أجواء البلاد في عدة قطاعات. وأوضح العطوان أن هذه المسيرات استهدفت عددا من المنشآت الحيوية في الدولة، في محاولة لتعطيل المرافق الأساسية وزعزعة الاستقرار الداخلي، وذلك رغم الهدوء النسبي الذي ساد خلال الـ 24 ساعة الماضية والتي لم تشهد أي تطورات عملياتية تذكر.
فاتورة الاستهداف: 354 صاروخا و845 مسيرة
وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة ومكثفة استهدفت الكويت منذ اندلاع التصعيد الإقليمي الشامل في أواخر فبراير الماضي.
وكشفت وزارة الدفاع الكويتية عن أرقام مرعبة لحجم الاستهداف الذي تعرضت له البلاد؛ حيث بلغ إجمالي ما رصدته الرادارات والدفاعات الجوية نحو 354 صاروخا باليستيا، و15 صاروخا جوالا (كروز)، بالإضافة إلى 845 طائرة مسيرة انتحارية، مما يضع الكويت في قلب العاصفة الإقليمية رغم سياسة الحياد التي تنتهجها.
تحدي “هدنة إسلام آباد”
ويثير هذا التصعيد تساؤلات كبرى حول مصير الهدنة المؤقتة التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران مساء الثلاثاء الماضي، والتي كان من المفترض أن تستمر لمدة أسبوعين لتمهيد الطريق أمام مفاوضات سياسية حاسمة في باكستان السبت المقبل.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات المسيرة على الكويت، العضو الحيوي في أمن الخليج، يمثل محاولة من “أطراف متشددة” لعرقلة المسار الدبلوماسي ونسف التفاهمات الأولية قبل أن تبدأ، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية إلزام كافة الأطراف بوقف الأعمال العدائية لضمان نجاح قمة السبت المنتظرة.










