في أول تعليق رسمي من صنعاء على الهدنة بين واشنطن وطهران، وصف زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران بأنه “انتصار استراتيجي وتاريخي” لإيران
لما يُعرف بـ “محور المقاومة” في المنطقة.
واعتبر الحوثي أن رضوخ واشنطن لخيار التهدئة يعكس فشل سياسة “الضغوط القصوى” أمام صمود القوى الحليفة لطهران.
الحوثي: الهدنة انتصار للشعوب الحرة
ونقلت قناة “المسيرة” التابعة للحركة عن الحوثي قوله، إن هذا الإعلان يمثل اعترافاً دولياً بموازين القوى الجديدة.
وأضاف الحوثي في بيانه: “إن إعلان وقف إطلاق النار في حد ذاته يمثل انتصاراً عظيماً لإيران، ولدول محور المقاومة، وللأمة الإسلامية، وللشعوب الحرة في العالم”.
وأشار الحوثي إلى أن هذا التطور ليس مجرد تهدئة مؤقتة، بل هو ثمرة “ثبات ميداني” أجبر القوى الكبرى على مراجعة حساباتها في المنطقة.
استعادة الردع الاستراتيجي
وفي بيان مصور بثته وسائل الإعلام التابعة لجماعة الحوث، حلل الحوثي نتائج الحرب الأخيرة، معتبراً أن المواجهة العسكرية التي سبقت الهدنة قد “ساعدت في استعادة الردع في الموقف الاستراتيجي لإيران”.
ورأى أن خروج طهران من هذه الأزمة باتفاق يحفظ سيادتها ومصالحها، رغم حجم الاستهداف الذي طال بنيتها التحتية، يؤكد أن “محور المقاومة” بات رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في أي معادلة إقليمية مستقبلية.
رسائل إلى الداخل والخارج
تأتي تصريحات زعيم الحوثيين لتعكس حالة من التناغم الإيديولوجي والسياسي مع طهران، في وقت تترقب فيه الأطراف اليمنية والإقليمية مدى انعكاس هذه الهدنة على ملفات الصراع الأخرى، خاصة في البحر الأحمر واليمن.
ويرى مراقبون أن إشادة الحوثي بالاتفاق تهدف إلى رفع الروح المعنوية لأنصاره، وتوجيه رسالة مفادها أن الحلف الذي تنتمي إليه الحركة قد خرج “منتصراً” من مواجهة مباشرة مع القوى العظمى، مما يعزز من موقف الجماعة في أي مفاوضات سياسية قادمة داخل اليمن أو على مستوى المنطقة.










