السيدة الأولى تنفي بشكل قاطع أي صلة بالقضية وتؤكد أن اسمها لم يرد في أي تحقيقات رسمية أو إفادات للضحايا
واشنطن – المنشر الإخبارى
في خضم الجدل المتواصل حول قضية رجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، خرجت السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترامب عن صمتها لتضع حداً لما وصفته بـ“سلسلة من الادعاءات الكاذبة” التي ربطت اسمها بالقضية خلال السنوات الماضية.
وخلال مؤتمر صحفي عقد في واشنطن، شددت ميلانيا ترامب على أنها لم تكن يوماً ضحية لإبستين، ولم تربطها به أي علاقة شخصية أو دور في أنشطته، قائلة بوضوح: “لم أكن ضحية، ولم أشارك بأي شكل في أي أمر يتعلق به”.
وأكدت أن اسمها لم يظهر مطلقاً في أي وثائق قضائية أو تحقيقات رسمية مرتبطة بالقضية، بما في ذلك إفادات الضحايا أو ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي مكتب التحقيقات الفيدرالي، وهو ما اعتبرته دليلاً قاطعاً على بطلان ما يتم تداوله.
وأوضحت ميلانيا أن أول لقاء لها مع إبستين كان في عام 2000 خلال مناسبة اجتماعية عامة، حضرها أيضاً زوجها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، مشيرة إلى أنها لم تكن تعرفه قبل ذلك اللقاء، ولم تكن على علم بأي من أنشطته الإجرامية التي كُشف عنها لاحقاً.
وقالت: “في ذلك الوقت، لم أكن أعرف من يكون، ولم أكن على دراية بما ارتكبه لاحقاً. كل ما يُقال اليوم محاولة لربط اسمي بقضية لا علاقة لي بها”.
وانتقدت السيدة الأولى بشدة ما وصفته بانتشار “صور ومعلومات مضللة” على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه المواد تم تداولها لسنوات دون أي تحقق أو تدقيق، ما ساهم في ترسيخ روايات غير صحيحة لدى بعض المتابعين.
وأضافت: “يجب على الناس أن يكونوا أكثر حذراً فيما يصدقونه. هناك الكثير من القصص المفبركة التي يتم تداولها وكأنها حقائق، لكنها في الواقع لا أساس لها”.
وشددت ميلانيا على أنها لم تُستدعَ في أي وقت للإدلاء بشهادتها في القضية، ولم تُذكر كشاهدة أو طرف في أي تحقيق، معتبرة أن استمرار تداول اسمها في هذا السياق “أمر غير مبرر ويضر بالحقيقة”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه قضية إبستين تُلقي بظلالها على الساحة السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة، حيث تتواصل التحقيقات والضغوط للكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بشبكة علاقاته، والتي شملت شخصيات بارزة في مجالات السياسة والأعمال.
ويرى مراقبون أن خروج ميلانيا ترامب بهذا التصريح العلني يعكس رغبة في إنهاء الجدل المتكرر حول اسمها، خاصة مع عودة القضية إلى واجهة الاهتمام الإعلامي، وارتفاع وتيرة الحديث عن الوثائق المرتبطة بها.
كما يعكس هذا التحرك محاولة لإعادة ضبط الرواية العامة، في ظل بيئة إعلامية تتسم بسرعة انتشار المعلومات، سواء كانت دقيقة أو مضللة، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على الشخصيات العامة في التعامل مع الشائعات.
في المقابل، يرى آخرون أن استمرار تداول أسماء شخصيات بارزة في سياق قضية إبستين يعكس حجم التعقيد الذي يحيط بها، خاصة مع تشابك العلاقات والاتهامات، ما يجعل من الصعب فصل الحقيقة عن الشائعات في بعض الأحيان.
ومع ذلك، تبقى تصريحات ميلانيا ترامب واحدة من أبرز الردود المباشرة من شخصية عامة على هذه القضية، حيث جاءت حاسمة في نفي أي صلة، ومؤكدة على غياب أي دليل رسمي يدعم ما يتم تداوله.
وفي ظل استمرار الاهتمام الإعلامي بالقضية، يبدو أن الجدل لن يتوقف قريباً، لكن تصريحات السيدة الأولى قد تسهم في إعادة توجيه النقاش نحو الوقائع المثبتة بدلاً من التكهنات، في وقت تتزايد فيه الدعوات لمزيد من الشفافية والكشف الكامل عن كل ما يتعلق بملف إبستين.










