أعلنت شركة توتال إنرجيز الفرنسية، اليوم الجمعة، عن إغلاق اضطراري لعدد من الوحدات الإنتاجية في مصفاة ساتورب (SATORP) بمدينة الجبيل الصناعية، وذلك في أعقاب تعرض أحد خطوط المعالجة لأضرار وصفتها الشركة بأنها ناتجة عن “وقائع” حدثت خلال ليلة الثلاثاء والأربعاء الماضيين (7-8 أبريل).
وأوضحت توتال إنرجيز أن قرار إغلاق مصفاة “ساتورب” جاء كإجراء احترازي لضمان معايير السلامة المهنية، مشيرة إلى أن فرقها الفنية تعكف حاليا على تقييم شامل للآثار المترتبة على عمليات المصفاة بشكل عام.
وتعد مصفاة “ساتورب” مشروعا مشتركا استراتيجيا بين أرامكو السعودية التي تمتلك حصة (62.5%)، وشركة توتال إنرجيز بنسبة (37.5%).
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة، التي تعد من الأضخم في المنطقة، نحو 460 ألف برميل يوميا من الوقود والمنتجات المكررة والبتروكيماوية.
سياق التوترات الإقليمية
يأتي قرار إغلاق مصفاة “ساتورب” في ظل وضع أمني متوتر شهدته المنطقة مؤخرا؛ حيث تعرضت منشآت طاقة سعودية حيوية لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، شملت مرافق في رأس تنورة، وينبع (سامرف)، والرياض.
وعلى الرغم من تأكيدات توتال إنرجيز في مارس الماضي على استقرار العمليات لتلبية احتياجات السوق المحلي، إلا أن الحوادث الأخيرة فرضت واقعا تشغيليا جديدا.
وفي ذات السياق، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر رسمي بوزارة الطاقة قوله إن الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية في البلاد أدت إلى خفض إجمالي في إنتاج النفط بنحو 600 ألف برميل يوميا.
كما كشف المصدر عن انخفاض ملموس في تدفق الخام عبر خط أنابيب شرق-غرب بنحو 700 ألف برميل.
تداعيات الإغلاق والإنتاج العالمي
لم تفصح “توتال إنرجيز” بشكل صريح عن طبيعة “الوقائع” وما إذا كانت أضرارا مباشرة ناتجة عن استهداف عسكري أو آثارا جانبية لعمليات اعتراض وتصد.
إلا أن تعطيل العمليات في مواقع رئيسية للتكرير والبتروكيماويات بالمنطقة الشرقية وينبع والرياض يضع ضغوطا إضافية على سلاسل إمداد الطاقة العالمية وصادرات المملكة من المنتجات المكررة.
وأكدت الطاقة السعودية أن المملكة نجحت خلال الأسابيع الماضية في اعتراض العديد من التهديدات الجوية، مشيرة إلى أن العمل جار لإعادة تقييم الخطط التشغيلية لضمان استمرارية الإمدادات.
ومن المتوقع صدور تحديثات إضافية من “أرامكو” و”توتال” لتحديد السقف الزمني لعمليات الإصلاح ومدة الإغلاق المتوقعة للوحدات المتضررة، وسط دعوات لمتابعة البيانات الرسمية بدقة لتقدير حجم الأثر النهائي على الأسواق.











