في تصعيد جديد للتوترات في منطقة الخليج، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرا صارما إلى طهران، مطالبا إياها بالتوقف الفوري عن فرض أي رسوم غير قانونية على السفن التجارية وناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهديد أمن الملاحة الدولية.
“تحذير عبر تروث سوشيال”
وعبر منصته الاجتماعية “تروث سوشيال”، أعرب ترامب عن استيائه من التقارير الواردة بشأن الممارسات الإيرانية في المضيق، قائلا:”هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوما على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز. من الأفضل ألا يكون هذا صحيحا، وإذا كان كذلك، فعليها أن تتوقف الآن!”
ولم يكتف الرئيس الأمريكي بهذا التحذير، بل أردف عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا) بتأكيدات حاسمة حول إمدادات الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن تدفق النفط سيستمر “بسرعة كبيرة” سواء تعاونت إيران أو لم تفعل، في إشارة واضحة إلى استعداد واشنطن لضمان أمن الطاقة العالمي بكل الوسائل المتاحة، دون الكشف عن تفاصيل عسكرية أو تقنية محددة.
“منع لحظة كوريا الشمالية”
وفي سياق متصل، عززت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خطاب الحزم الأمريكي، حيث أشارت إلى أن السياسات التي انتهجها ترامب جعلت العالم “بشكل مؤكد” أكثر أمانا. وأوضحت ليفيت أن الإدارة نجحت في منع إيران من الوصول إلى ما أسمته “لحظة كوريا الشمالية” النووية، وهي الحالة التي تستغل فيها الدول المفاوضات الطويلة كغطاء زمني لتطوير ترسانتها النووية.
واستندت ليفيت في طرحها إلى تصريحات الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، الذي أكد بدوره أن العالم بات أكثر أمانا مما كان عليه قبل خمسة أسابيع فقط. وأوضح روته أن “لحظة كوريا الشمالية” تعني استنزاف الوقت في دبلوماسية عقيمة تمنح طهران الفرصة لبناء قنبلة نووية، وهو ما تم التصدي له بحزم مؤخرا.
تداعيات الموقف
تأتي هذه التحذيرات في وقت حساس تشهد فيه الممرات المائية الحيوية ضغوطا جيو-سياسية متزايدة، حيث يعد مضيق هرمز شريانا رئيسيا يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي، ما يجعل أي تهديد أو فرض رسوم غير قانونية عليه بمثابة إعلان حرب اقتصادية يرفضها البيت الأبيض جملة وتفصيلا.










