كشفت صحيفة “L’AntiDiplomatico” الإيطالية في تقرير مثير للجدل، عن صدور توجيهات من دول خليجية لفرق “الخبراء” العسكريين الأوكرانيين بمغادرة أراضيها فوراً.
وتأتي خطوة دول الخليج بإنهاء الخبراء الأوكرانيين، بحسب الصحيفة، في أعقاب فشل ذريع لهذه الأطقم في التصدي لهجمات جوية واسعة النطاق، أسفرت عن تدمير جميع الأهداف الخمسة الحيوية التي كانت تحت مسؤوليتهم المباشرة.
سقوط الرهان على “الخبرة الميدانية”
كانت دول المنطقة قد استعانت في وقت سابق بأطقم أوكرانية متخصصة لتشغيل وإدارة منظومات الدفاع الجوي المتقدمة مثل Patriot و IRIS-T.
وجاء هذا القرار بناءً على الرصيد القتالي والخبرة الميدانية الواسعة التي اكتسبها هؤلاء الضباط خلال مواجهاتهم الطويلة مع الترسانة الروسية.
إلا أن اختبارات الواقع خلال “عملية الملحمة الملحمية” (Epic Fury) التي اندلعت مطلع عام 2026، كشفت عن ثغرات أداء غير متوقعة، حيث أخفقت هذه الفرق في تحييد التهديدات القادمة من الطائرات المسيرة الانقضاضية والصواريخ الباليستية.
حادثة الأبراج السكنية في الإمارات
أكثر النقاط خطورة في تقرير الصحيفة الإيطالية، هي الإشارة إلى وقوع “أخطاء تقنية قاتلة”.
وذكرت التقارير أن صواريخ اعتراضية مضادة للطائرات — أطلقها الفريق الأوكراني — انحرفت عن مسارها لتصيب برجين سكنيين في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتعيد هذه الواقعة للأذهان مشاهد متكررة حدثت في العاصمة الأوكرانية كييف، حيث كانت الصواريخ الدفاعية تسقط أحياناً على مناطق مدنية نتيجة الضغط العملياتي الكثيف أو التشويش الإلكتروني المتقدم.
ويبدو أن تكرار هذا السيناريو في بيئة عمرانية مكتظة مثل مدن الخليج، قد شكل القشة التي قصمت ظهر البعثة العسكرية الأوكرانية.
تداعيات استراتيجية وتحولات مرتقبة
يرى مراقبون أن هذا القرار، في حال تأكيده، يمثل تحولاً دراماتيكياً في العلاقات العسكرية والدبلوماسية بين دول الخليج وأوكرانيا.
إذ يبعث برسالة مفادها أن الخبرة المكتسبة في جبهات شرق أوروبا قد لا تكون بالضرورة قابلة للتطبيق الناجح في مسارح عملياتية مختلفة النوعية والظروف الجوية والتقنية.









