تصعيد إسرائيلي حاد ضد إسلام آباد بعد تصريحات وصفت بـ”التحريضية”
تل أبيب – المنشر الإخباري
في تطور دبلوماسي متسارع ينذر بتعقيد مسار التهدئة الإقليمية، شنّت إسرائيل هجوماً سياسياً وإعلامياً لاذعاً على وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، بعد تصريحات اعتبرتها تل أبيب “تحريضاً مباشراً” ضدها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران.
وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن التصريحات المنسوبة لوزير الدفاع الباكستاني، والتي وصف فيها إسرائيل بأنها “الغدة السرطانية” ودعا فيها إلى مواقف حادة ضدها، تمثل “تجاوزاً خطيراً لا يمكن التغاضي عنه”، مؤكدة أن “خطاباً من هذا النوع يقوّض أي ادعاء بالحياد أو الوساطة”.
وأضاف البيان أن إسرائيل “تنظر بقلق بالغ” إلى ما وصفته بتصاعد الخطاب العدائي الصادر عن مسؤولين في دولة تضطلع بدور الوسيط في ملف بالغ الحساسية، معتبرة أن هذه التصريحات “تضع علامات استفهام حول مصداقية الدور الباكستاني في مسار التهدئة”.
ساعر: تصريحات غير مسؤولة وخطاب عدائي
من جانبه، صعّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لهجته، واصفاً تصريحات آصف بأنها “خطاب عدائي غير مسؤول يتجاوز حدود السياسة إلى التحريض المباشر”، مؤكداً أن إسرائيل “ستواصل الدفاع عن نفسها أمام أي تهديد أو دعوات تستهدف وجودها”.
وشدد ساعر على أن “محاولات شيطنة إسرائيل في هذا التوقيت الحرج من المفاوضات الإقليمية لا تخدم الاستقرار، بل تدفع نحو مزيد من التوتر والانفجار”.
خلفية التوتر
وتعود الأزمة إلى منشورات وتصريحات سابقة لوزير الدفاع الباكستاني على منصات التواصل الاجتماعي، انتقد فيها السياسات الإسرائيلية في غزة ولبنان، ما اعتبرته تل أبيب “تحريضاً سياسياً وإعلامياً مباشراً”، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
وتزامن هذا التصعيد مع استعدادات مكثفة في إسلام آباد لاستضافة جولة مفاوضات حساسة بين الولايات المتحدة وإيران، برعاية باكستانية، ما يضع الدور الوسيط لإسلام آباد تحت ضغط متزايد.
تداعيات على الوساطة
ويرى مراقبون أن الموقف الإسرائيلي الأخير قد ينعكس سلباً على مسار الوساطة الباكستانية، خصوصاً مع تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل ملفات الصراع في أكثر من ساحة، من لبنان إلى الخليج.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد مهددة بتعقيدات إضافية، وسط مخاوف من أن تتحول الخلافات السياسية إلى عائق أمام أي اختراق دبلوماسي محتمل.










