في عملية أمنية استباقية وصفت بـ “الدقيقة”، أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، عن إحباط مخطط تخريبي “خطير” كان يستهدف ضرب الاستقرار والأمن في قلب العاصمة دمشق، وتحديدا في حي باب توما التاريخي الذي يتميز بتنوعه الديني ورمزيته الأثرية.
تفاصيل إحباط العملية في محيط “المريمية”
وأفاد البيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية السوريةبأن إدارة مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي بريف دمشق، تمكنت من رصد وإفشال المخطط بعد متابعة أمنية حثيثة لتحركات مشبوهة داخل أحياء دمشق القديمة.
وأوضحت الداخلية السوريةأن الوحدات المختصة نجحت في ضبط امرأة تنتمي لخلية إرهابية أثناء محاولتها زرع عبوة ناسفة أمام منزل إحدى الشخصيات الدينية في محيط “الكنيسة المريمية” العريقة بمنطقة باب توما.
ارتباطات الخلية وتدريباتها الخارجية
وأسفرت العملية الأمنية عن إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية المكونة من خمسة أشخاص.
وفجرت التحقيقات الأولية مفاجأة سياسية وأمنية، حيث أشارت الداخلية السوريةإلى وجود أدلة تربط الخلية بـ «حزب الله اللبناني».
وكشفت التحقيقات أن أفراد المجموعة تلقوا تدريبات عسكرية تخصصية خارج البلاد، شملت مهارات هندسية متقدمة في تصنيع وزرع العبوات الناسفة وأساليب التفجير عن بعد.
دلالات التوقيت والحساسية الأمنية
يأتي هذا الإعلان في سياق توترات إقليمية متصاعدة، حيث تعتبر منطقة باب توما من أكثر المناطق حساسية في دمشق القديمة، نظرا لثقلها الرمزي للأقليات المسيحية ووجود مقار كنسية كبرى فيها.
وختمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على أن التحقيقات لا تزال مستمرة على نطاق واسع لكشف كامل ملابسات القضية وتحديد كافة الجهات المرتبطة بهذا المخطط التخريبي، تمهيدا لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل.
وتضع هذه العملية الأجهزة الأمنية السورية في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي محاولات لاختراق أمن العاصمة في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تمر بها المنطقة.










