في خطاب اتسم بنبرة انتصارية حادة، رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليل السبت، سقف التوقيات حيال الأزمة الإيرانية، مؤكدا أنه لا يكترث بما ستؤول إليه المفاوضات الجارية، بالتزامن مع توجيه تحذيرات “شديدة اللهجة” إلى بكين، وإعلانه رسميا وفاة الزعيم الإيراني علي خامنئي.
ترامب: “نحن فائزون في كل الأحوال”
أعلن ترامب بوضوح أن الولايات المتحدة في غنى عن أي اتفاق لا يلبي شروطها بالكامل، قائلا: “نحن في محادثة معمقة مع إيران وسنرى ما سيحدث، لكن لا فرق لدي إذا تم التوصل لاتفاق أم لا، فنحن فائزون في كل الأحوال”.
واستعرض ترامب حجم الدمار الذي لحق بالقدرات الإيرانية، مؤكدا تدمير 150 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية دون مساعدة من “النيتو”، ومشددا على أن كاسحات الألغام الأمريكية بدأت بالفعل تمشيط مضيق هرمز لفتحه بالقوة. وفي تصريح لافت، أشار ترامب إلى رحيل المرشد الإيراني قائلا: “علي خامنئي حكم إيران لسنوات والآن مات”.
رسالة نار إلى بكين
ولم يغفل ترامب الدور الصيني في المنطقة، حيث وجه تهديدا مباشرا لبكين قائلا: “الصين ستواجه مشاكل كبيرة إذا شحنت أسلحة إلى إيران”.
وتعكس هذه التصريحات رغبة واشنطن في عزل طهران تماما عن أي دعم خارجي أثناء جلوسها على طاولة المفاوضات في باكستان.
ماراثون إسلام آباد: الفرصة الأخيرة
ميدانيا، كشفت تقارير إيرانية وأجنبية عن أجواء مشحونة في العاصمة الباكستانية، حيث وصفت وكالة “فارس” الجولة الحالية بأنها “الفرصة الأخيرة” للتوصل إلى إطار عمل مشترك، في ظل ما وصفته بـ”المطالب الأمريكية المفرطة”.
وبدأت جولة ثالثة من المحادثات الثلاثية بوساطة باكستانية، فيما رجحت وكالة “تسنيم” تمديد المفاوضات ليوم إضافي لمناقشة التفاصيل الفنية المعقدة، خاصة بعد تقارير لصحيفة “فايننشال تايمز” عن رفض إيران لمبدأ “الإدارة المشتركة” لمضيق هرمز.
ترقب وتشاؤم إسرائيلي
وبينما عقدت الوفود اجتماعا وجها لوجه بمشاركة الوسيط الباكستاني، أبدى مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى تشاؤمه من نتائج هذه المحادثات، محذرا من أن تل أبيب قد تستأنف عملياتها العسكرية حتى قبل انتهاء مهلة الأسبوعين المقررة للهدنة.
تقف المنطقة الآن على فوهة بركان؛ فإما أن ترضخ طهران لشروط ترامب القاسية تحت ضغط كاسحات الألغام والدمار الذي طال بحريتها، أو أن تنهار مفاوضات إسلام آباد لتعود لغة المدافع إلى الصدارة، وهو ما يبدو أن ترامب مستعد له تماما بقوله: “بغض النظر عما سيحدث، نحن منتصرون”.










