في تطور مفاجئ يعكس توترا غير مسبوق في المشهد الأمني والسياسي، نفى “حزب الله” اللبناني جملة وتفصيلا ما وصفه بـ”الادعاءات الكاذبة والمفبركة” الصادرة عن وزارة الداخلية السورية بشأن ارتباطه بخلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ عملية اغتيال استهدفت شخصية دينية بارزة في العاصمة دمشق.
نفي قاطع وتأكيد على السيادة
وأصدر الحزب بيانا رسميا أكد فيه على موقفه الثابت والمعلن، مشددا على أنه “ليس لديه أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف داخل سوريا، كما أنه لا يمتلك أي تواجد عسكري أو أمني على الأراضي السورية”. واعتبر الحزب أن الزج باسمه في هذه القضية يفتقر إلى الأدلة الواقعية، داعيا الجهات المعنية في الدولة السورية إلى توخي “التحقق الدقيق” قبل إطلاق اتهامات جزافية قد تخدم أطرافا معادية.
وجاء في نص البيان:”إننا نحرص كل الحرص على أمن سوريا واستقرارها وسلامة شعبها بكل مكوناته، ونحذر من وجود جهات استخباراتية إقليمية ودولية تسعى بشكل حثيث لإشعال فتيل التوتر وتسميم العلاقات الأخوية بين لبنان وسوريا عبر فبركة مثل هذه الملفات.”
رواية وزارة الداخلية السورية
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت يوم السبت الماضي أن إدارة مكافحة الإرهاب، بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي بريف دمشق، نجحت في إحباط مخطط تخريبي كبير كان يستهدف أمن العاصمة. وأوضحت الوزارة عبر قناتها الرسمية على “تليغرام” أن التحقيقات الأولية مع الموقوفين كشفت عن ارتباط مباشر للخلية بحزب الله.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن أفراد الخلية تلقوا تدريبات عسكرية تخصصية مكثفة خارج البلاد، شملت مهارات متقدمة في زرع العبوات الناسفة، وتنفيذ عمليات الاغتيال النوعية، واستخدام تقنيات رصد وتحرك متطورة.
تداعيات الموقف
يأتي هذا السجال الإعلامي في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث يرى مراقبون أن هذا التضارب في الروايات يطرح تساؤلات عميقة حول التنسيق الأمني بين دمشق وحلفائها التقليديين. وبينما تصر دمشق على وجود خيوط تربط المجموعات التخريبية بجهات خارجية، يصر “حزب الله” على أن ساحة عمله محصورة تماما، نافيا أي دور له في الشأن السوري الداخلي في الوقت الراهن، محذرا من “أيد خفية” تحاول العبث باستقرار البلدين.










