إسلام آباد | الأحد، 12 أبريل 2026، أدلى رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض في محادثات إسلام آباد، محمد باقر قاليباف، بتصريحات حاسمة عقب انتهاء جولة المفاوضات الماراثونية مع الجانب الأمريكي، مؤكدا أن طهران خاضت هذه الجولة بمنطق “القوة والدبلوماسية” معا، لحماية حقوق الشعب الإيراني وترسيخ مكتسبات الميدان.
أزمة ثقة ومبادرات استشرافية
وأوضح قاليباف أنه أكد منذ البداية امتلاك إيران للنوايا الحسنة والإرادة اللازمة للحل، مستدركا بأن “تجارب الحروب السابقة” خلقت هوة سحيقة من عدم الثقة تجاه الطرف الآخر.
وكشف رئيس الوفد الإيراني أن زملائه قدموا عبر “منبر 168” مبادرات استشرافية تهدف لكسر الجمود، إلا أن الجانب الأمريكي فشل في نهاية المطاف في تقديم الضمانات الكفيلة بكسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة.
وشدد قاليباف على أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي، قائلا: “لقد فهمت الولايات المتحدة منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كان بإمكانها كسب ثقتنا أم لا؟”.
دبلوماسية السلطة والميدان
وفي رسالة عكست التلاحم بين العمل السياسي والعسكري، أكد قاليباف أن طهران تعتبر “دبلوماسية السلطة” وسيلة مكملة للكفاح العسكري، مشددا على أن الوفد المفاوض لن يتوقف لحظة واحدة عن محاولة ترسيخ المكتسبات التي تحققت خلال “الأربعين يوما من الدفاع الوطني الإيراني”.
وأضاف أن الصمود في الميدان هو ما يمنح المفاوض الإيراني القدرة على التمسك بحقوق الشعب دون تراجع.
تحية لباكستان ووحدة الجبهة الداخلية
واختتم قاليباف تصريحاته بتقديم الشكر لجمهورية باكستان، واصفا إياها بـ “الدولة الشقيقة والصديقة” التي يسرت عملية المفاوضات المكثفة التي استمرت 21 ساعة.
كما وجه تحية اعتزاز للشعب الإيراني، قائلا: “إيران جسد واحد يضم 90 مليون روح”.
وأعرب عن امتنانه للشعب الذي ساند أبناءه في الوفد المفاوض، مستشهدا بنصائح المرشد الأعلى مجتبى خامنئي والحضور الشعبي في الشوارع الذي منح المفاوضين زخما معنويا كبيرا، مختتما حديثه بهتاف: “عاشت إيران العزيزة ودامت”.
تأتي تصريحات قاليباف لترسم ملامح المرحلة المقبلة، حيث يبدو أن طهران ليست في وارد تقديم تنازلات مجانية، وتعتبر أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يبنى على اعتراف أمريكي كامل بموازين القوى الجديدة التي فرضتها التطورات الأخيرة.










