في خطوة تضع العالم بأسره على حافة مواجهة عسكرية واقتصادية غير مسبوقة، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على تنفيذ قرار فرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز، معلناً أن “ساعة الصفر” ستبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (السابعة مساءً بتوقيت المحيط الهادئ) من اليوم الاثنين، الموافق 13 أبريل.
وعبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” (Truth Social)، نشر ترامب بياناً مقتضباً وحاسماً كرر فيه أوامره الصارمة للبحرية الأمريكية والقوات المشتركة، قائلاً: “ستفرض الولايات المتحدة حصاراً كاملاً على كافة السفن التي تدخل أو تخرج من الموانئ الإيرانية في 13 أبريل الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. لا استثناءات، ولا تراجع عن تأمين التجارة العالمية وحماية مصالحنا”.
هذا المنشور جاء لينهي التكهنات حول إمكانية تأجيل القرار أو التراجع عنه في اللحظات الأخيرة لإعطاء فرصة إضافية للدبلوماسية.
ويأتي هذا التصعيد العسكري المباشر كأخطر تداعيات انهيار المحادثات الدبلوماسية التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد مؤخراً، والتي فشلت في جسر الهوة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني وأمن الممرات المائية.
وبرحيل الوفود الدبلوماسية عن طاولة المفاوضات دون اتفاق، اختار ترامب اللجوء إلى خيار “الضغط الأقصى” في صورته العسكرية، واصفاً هذا التحرك بأنه ضرورة لحماية الملاحة الدولية من التهديدات والألغام البحرية.
وعلى الفور، بدأت الأسواق العالمية في تسعير مخاطر هذا الإغلاق الوشيك؛ حيث سجلت أسعار النفط قفزات تاريخية لتتجاوز حاجز 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من توقف تدفقات الطاقة التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، شهدت الأصول ذات المخاطر العالية مثل العملات الرقمية “بيتكوين” تراجعات ملحوظة، حيث فضل المستثمرون الهروب نحو الملاذات الآمنة كالذهب والدولار مع اقتراب موعد تنفيذ القرار.
من جانبها، رفعت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) درجة تأهبها في منطقة الخليج العربي وبحر عمان، مؤكدة جاهزية القطع البحرية الأمريكية وحلفائها لاعتراض أي سفن تخالف التعليمات الصادرة. وفي المقابل، توعدت طهران برد “ساحق وغير متوقع”، معتبرة أن هذا الحصار هو عمل عدواني غير قانوني يمنحها الحق في استهداف كافة المصالح والمنشآت في المنطقة، مما يجعل الدقائق والساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير الاستقرار العالمي.
وبينما يحبس العالم أنفاسه مع اقتراب الساعة السابعة مساءً بتوقيت المحيط الهادئ، يظل السؤال القائم: هل ستمر هذه الأزمة عبر استعراض القوة، أم أن شرارة الحرب الأولى ستندلع في أضيق ممر مائي في العالم؟










