أصدر حزب حرية كردستان (PAK) بيانا تحليليا مفصلا تعليقا على فشل المفاوضات الرفيعة التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الوفدين الأمريكي والإيراني، محذرا من أن النهج المتعنت لإيران وضع المنطقة بأسرها على فوهة بركان، بعد انقضاء واحد وعشرين ساعة من المباحثات المكثفة التي انتهت دون نتائج تذكر.
تكتيك لكسب الوقت
أكد الحزب في بيانه أن فشل هذه المحادثات يعد مؤشرا واضحا على طبيعة تفكير النظام الإيراني تجاه الأزمات الراهنة. وأوضح “PAK” أنه برغم الفرص الدولية والإقليمية المتاحة لخفض التصعيد والتحرك نحو حل مستدام، إلا أن طهران أثبتت مجددا أنها لا تنظر إلى طاولة المفاوضات كوسيلة لتحقيق السلام، بل تعتبرها مجرد تكتيك سياسي “لكسب الوقت” وإعادة بناء قدراتها العسكرية لمواجهة الضغوط.
عسكرة الدبلوماسية وورقة المضيق
ولفت البيان إلى أن تكوين الوفد الإيراني المفاوض، الذي غلب عليه الطابع العسكري والأمني، يعكس نية النظام في إدارة الموقف بما يتماشى مع أهدافه الاستراتيجية وليس الدبلوماسية.
وأشار الحزب إلى أن طهران تسعى بكل قوتها لاستخدام مضيق هرمز كأداة للابتزاز الدولي وورقة ضغط لفرض مطالبها القصوى على المجتمع الدولي، ضاربة بعرض الحائط استقرار التجارة العالمية وأمن الملاحة.
هشاشة وقف إطلاق النار
وحذر حزب حرية كردستان من أن مخرجات جولة إسلام آباد جعلت اتفاق وقف إطلاق النار الحالي “أكثر هشاشة من أي وقت مضى”.
وذكر البيان أنه في ظل المأزق الراهن، وإصرار طهران على مطالبها المفرطة، فإن احتمالية استئناف الحرب الشاملة قد ازدادت بشكل ملحوظ، مما يهدد بتلاشي الهدوء النسبي الذي شهدته الجبهات خلال الأسبوعين الماضيين.

المسؤولية التاريخية وإرادة الشعوب
وحمل الحزب طهران المسؤولية الكاملة عن أي عودة للصراع المسلح وعواقبه الكارثية، مشيرا إلى أن إيران هي التي اختارت طريق المواجهة وتجاهلت كافة الفرص الدبلوماسية المتاحة.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الحل النهائي يكمن في إرادة الشعب الإيراني وقدرته على التغيير، جنبا إلى جنب مع العزم الدولي لاحتواء النظام، لوضع حد لدوامة الأزمات والحروب والعنف التي يقتات عليها النظام القائم في طهران.










