بريطانيا وفرنسا تدفعان نحو تحرك دولي لضمان حرية الملاحة في الممر النفطي الأهم عالميًا
لندن – المنشر الإخبارى
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن قادة دول العالم سيجتمعون هذا الأسبوع في إطار تحرك دبلوماسي وأمني مشترك، يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون شروط أو قيود، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتهديدات متزايدة لحرية مرور السفن في المنطقة.
وجاء إعلان ستارمر خلال كلمة ألقاها أمام مجلس العموم البريطاني يوم الاثنين، حيث أكد أن الاجتماع سيُعقد بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ضمن جهود دولية أوسع لاحتواء الأزمة المتصاعدة في الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
تحرك بريطاني–فرنسي لاحتواء أزمة هرمز
وأوضح ستارمر أن لندن وباريس تقودان منذ أسابيع جهودًا دولية متواصلة للضغط من أجل إعادة فتح المضيق وضمان استمرار تدفق التجارة العالمية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو منع أي تعطيل طويل الأمد لهذا الشريان الحيوي للطاقة.
وأشار إلى أن المضيق يجب أن يُعاد فتحه “دون أي شروط أو رسوم عبور”، في إشارة واضحة إلى رفض أي ترتيبات قد تُقيد حرية الملاحة أو تفرض قيودًا على حركة السفن التجارية في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز.
اجتماعات عسكرية وخطط أمنية للملاحة
وبحسب تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، فقد عقدت بريطانيا وفرنسا خلال الأسابيع الماضية اجتماعات تخطيط عسكري مع شركاء دوليين، بهدف بحث إمكانية إطلاق عملية أمنية لضمان سلامة الملاحة البحرية في حال انتهاء الصراع القائم في المنطقة.
وتركز هذه الخطط على تأمين مرور السفن التجارية ومنع أي تهديدات مستقبلية قد تعرقل حركة التجارة العالمية، في ظل تزايد المخاوف من استمرار التوترات حتى بعد التوصل إلى أي تهدئة سياسية.
تداخل مع القرار الأمريكي بشأن إيران
وتأتي هذه التحركات الأوروبية في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وهو القرار الذي أثار تساؤلات حول مدى تأثيره على الجهود الدولية الرامية إلى إعادة الاستقرار للممر البحري.
وأقر ستارمر بأن تأثير الإجراءات الأمريكية الأخيرة على خطط لندن وباريس لا يزال غير واضح حتى الآن، في إشارة إلى احتمال تعقيد المشهد الدبلوماسي والعسكري في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
مضيق هرمز في قلب الصراع الدولي
ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة محورية في أي مواجهة أو توتر إقليمي.
ومع تصاعد التحركات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة، تتزايد المخاوف من أن يتحول المضيق إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوى الدولية، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
دعوات دولية لخفض التصعيد
وفي هذا السياق، تتكثف الدعوات الدولية لخفض التصعيد وإيجاد حلول سياسية تضمن استمرار حركة الملاحة دون تهديدات، وسط إدراك متزايد بأن أي تعطيل طويل الأمد في المضيق ستكون له تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
وتسعى بريطانيا وفرنسا، عبر الاجتماع المرتقب، إلى بلورة موقف دولي موحد يوازن بين الضغوط السياسية والاعتبارات الأمنية، بهدف منع تفاقم الأزمة وتحولها إلى مواجهة أوسع نطاقًا.










