أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري المصري ومدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق، أن المجتمع الدولي تلقى “صدمة كبرى” عقب إعلان فشل مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح فرج أن العالم كان يعلق آمالا عريضة على هذه الجولة لتحقيق انفراجة في الأزمة الاقتصادية العالمية التي تسبب فيها إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية.
دلالات الوفد الأمريكي والأجواء الإيجابية
وأشار فرج، خلال حواره ببرنامج “حضرة المواطن” عبر فضائية “الحدث اليوم”، إلى أن مشاركة جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، على رأس الوفد كانت تعكس رغبة صادقة من واشنطن في النجاح، خاصة أنها المرة الأولى منذ 47 عاما التي يجلس فيها الطرفان وجها لوجه دون وسيط.
ولفت إلى أن الأجواء قبل انطلاق الحوار كانت توحي بالحل، خاصة مع التمهيد الأمريكي للإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة في قطر، وإرسال مدمرات لتمشيط المضيق من الألغام.
أسباب الانهيار: القنبلة النووية ورسوم هرمز
وكشف اللواء سمير فرج عن سببين رئيسيين أدايا لانهيار المفاوضات بعد 21 ساعة من النقاش المستمر:الملف النووي: إصرار طهران على الاحتفاظ بـ 450 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية أكد فرج أنها تكفي لإنتاج 10 قنابل نووية في غضون أيام قليلة.
مضيق هرمز: محاولة إيران فرض سيادتها على المضيق وتحصيل رسوم عبور من السفن، وهو ما رفضته واشنطن بشدة.
وشدد فرج على أن هرمز “ممر دولي” ولا يمكن مقارنته بـ قناة السويس التي تعد حقا أصيلا لمصر كونها محفورة بالكامل داخل أراضيها.
اشتباك بالأيدي على طاولة المفاوضاتوفي تفاصيل مثيرة، أشار فرج إلى توارد أنباء عن حدوث مشادة كلامية حادة كادت أن تتحول إلى “مواجهة جسدية” بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، معلقا: “الاثنان كادا يشتبكان بالأيدي على مائدة المفاوضات بسبب الخلاف المستعر حول مضيق هرمز”.
واختتم فرج حديثه محذرا من أن العالم الآن أمام منعطف خطير، خاصة مع اتخاذ دول كبرى كالهند إجراءات تقشفية قاسية كإغلاق المدارس لتوفير الطاقة.









