كشفت مصادر مطلعة أن تركيا تجري استعدادات غير مسبوقة لاستقبال قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات ومنع اندلاع مواجهة جديدة شمال سوريا. ويأتي هذا التحول اللافت في سياق تفاهمات جديدة قد تفضي إلى إعادة رسم العلاقة بين أنقرة والمكون الكردي في سوريا.
ووفقا للمصادر، تشمل الترتيبات المطروحة دمج “قوات سوريا الديمقراطية” في هيكلية الجيش، ومنح الأكراد مناصب رفيعة في الدولة السورية المستقبلية، بما في ذلك احتمال تولي شخصية كردية بارزة – وربما مظلوم عبدي نفسه – منصب نائب الرئيس.
المفارقة أن اللهجة التركية تجاه “قسد” شهدت تغيرا ملحوظا منذ 12 مايو/أيار، مع تراجع في حدة الخطاب الرسمي، وإعادة تقييم لدور حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي لطالما مثل عبئا أمنيا وسياسيا على أنقرة. وبحسب مراقبين، فإن حل الحزب أو تحجيم نفوذه ساهم في خلق مناخ يسمح بفهم جديد لموقع “قسد” وتطلعاتها.
ويرى بعض المحللين أن هذا التغيير التركي قد يصل إلى حدود غير متوقعة، مشيرين إلى احتمالية استقبال مظلوم عبدي شخصيا في القصر الرئاسي التركي، بل وحتى لقاء محتمل مع الرئيس رجب طيب أردوغان، في خطوة ستكون تاريخية إن حدثت.
التحولات الجارية، إن صحت، قد تمثل لحظة فاصلة في تاريخ النزاع الكردي التركي، وتفتح بابا لتسوية أوسع، تغير من ملامح المشهد الأمني والسياسي في شمال سوريا والمنطقة.










