قال مسؤول فلسطيني مقرب من حركة حماس، اليوم الإثنين، إن الحركة وافقت على مقترح جديد قدمه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، يتضمن اتفاقا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 70 يوما، مقابل إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين محتجزين لديها، على دفعتين.
وأوضح المسؤول، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن المقترح جاء بعد جولات من المفاوضات غير المباشرة، مشيرا إلى أن العرض يمثل “تطويرا لمسار ويتكوف”، ويشمل كذلك انسحابا إسرائيليا جزئيا وتدريجيا من القطاع، بالإضافة إلى الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بينهم أصحاب محكوميات عالية ومؤبدات.
وأضاف أن المقترح ينص على بدء مفاوضات غير مباشرة لبحث شروط هدنة طويلة الأمد، إلى جانب تمكين “لجنة الإسناد المجتمعي المستقلة” من إدارة قطاع غزة، في خطوة قد تفتح بابا أمام ترتيبات سياسية جديدة بشأن مستقبل القطاع.
إسرائيل ترفض.. والمقترح “بعيد عن خطوطنا الحمراء”
في المقابل، كشفت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، نقلا عن مسؤول حكومي، أن إسرائيل رفضت مقترحا من حركة حماس وصفه بأنه “بعيد جدا عن الخطوط العريضة التي نحن على استعداد للتفاوض بشأنها”.
ووفقا للتقرير، صاغت حماس المقترح وأرسلته إلى الإدارة الأمريكية عبر قنوات خلفية، والتي بدورها نقلته إلى الجانب الإسرائيلي. ولم توضح واشنطن إن كانت تدعم المقترح أو لا.
المقترح الذي عرضته حماس تضمن إطلاق سراح خمسة أسرى أحياء كمرحلة أولى، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى مواقعه في فترة الهدنة السابقة في مارس/آذار الماضي، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق غزة، إضافة إلى استمرار المحادثات حول بقية الرهائن الأحياء والقتلى، ومطالبة بـ”نوع من الاعتراف الأميركي بحماس”، وفق الصحيفة.
تعقيد المشهد التفاوضي
يرى مراقبون أن إعلان موافقة حماس على مقترح ويتكوف يمثل محاولة جديدة لدفع جهود التهدئة بعد شهور من الجمود، لكن رفض إسرائيل قد يعكس استمرار الفجوة الكبيرة في المواقف، خاصة فيما يتعلق بمطلب حماس بانسحاب شامل وتثبيت وقف إطلاق النار، وهو ما لا تزال حكومة نتنياهو ترفضه علنا.
كما أن إشراك لجنة مدنية مستقلة لإدارة غزة يطرح تساؤلات حول مستقبل الحكم في القطاع بعد الحرب، وهو ملف شائك تحرص إسرائيل على تأجيله، بينما تصر حماس على تأطيره في أي اتفاق مستقبلي.
يأتي ذلك وسط تصعيد عسكري مستمر في القطاع، مع تصاعد الضغط الدولي على طرفي النزاع للوصول إلى اتفاق ينهي معاناة المدنيين، خصوصا في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، بحسب تقارير الأمم المتحدة.










