وول ستريت جورنال: ترامب يفكر بفرض عقوبات جديدة ضد روسيا والانسحاب من المفاوضات الأوكرانية
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن تفكير الرئيس دونالد ترامب في فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا، قد تشمل شخص الرئيس فلاديمير بوتين، إلى جانب دراسة الانسحاب من مفاوضات السلام الأوكرانية إذا لم تحقق تقدماً ملموساً،جاء ذلك رداً على التصعيد العسكري الروسي الأخير الذي شهد أكبر هجوم جوي منذ بداية الحرب، حيث أطلقت موسكو 900 طائرة مسيرة خلال ثلاثة أيام.
تفاصيل الحزمة العقابية المحتملة
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن العقوبات الجديدة لن تستهدف القطاع المصرفي الروسي مباشرةً، لكنها قد تركز على قطاعات حيوية أخرى بغرض إجبار الكرملين على تقديم تنازلات دبلوماسية. كما تدرس الإدارة الأمريكية إمكانية تضمين العقوبات إجراءات شخصية ضد بوتين، في خطوة غير مسبوقة من نوعها.من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ترامب “ملتزم بالحل التفاوضي لكنه يحتفظ بخيارات الضغط”.
السياق العسكري: تصعيد روسي غير مسبوق
جاءت هذه التهديدات العقابية في أعقاب موجة هجمات جوية روسية مكثفة استهدفت البنية التحتية الأوكرانية، حيث أعلنت كييف عن سقوط 53 قتيلاً و127 جريحاً خلال 72 ساعة. وصف ترامب هذه الهجمات بأنها “عمل غير عقلاني” متسائلاً عن “ما الذي حدث لبوتين ليصبح بهذا الجنون”. من جانبه، رد المتحدث الرسمي للكرملين بالقول إن “الضغوط الغربية تعكس توترات داخلية وليس لها أساس واقعي”.
مفاوضات السلام على المحك
كشفت مصادر دبلوماسية أن ترامب أبلغ الحلفاء الأوروبيين خلال اتصال هاتفي بأن “بوتين ليس جاداً في تحقيق السلام”. هذا التصريح يُمثل تحولاً في الخطاب الأمريكي الذي كان يؤكد سابقاً على رغبة الطرفين في التسوية. في المقابل، حذّر الخبراء من أن انسحاب واشنطن من المفاوضات قد يؤدي إلى انهيار الجهود الدبلوماسية وتمديد أمد الحرب.
ردود الفعل الدولية وتداعيات محتملة
أعرب الاتحاد الأوروبي عن دعمه المحتمل للحزمة العقابية الأمريكية، بينما حذرت موسكو من أن أي عقوبات جديدة “ستواجه برد قوي”. من جهة أخرى، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تفاؤلاً حذراً، قائلاً إن “العقوبات قد تعيد روسيا إلى طاولة المفاوضات”. لكن محللين سياسيين يشككون في فعالية هذا النهج، مشيرين إلى أن العقوبات السابقة لم تحقق الأهداف المرجوة.
المأزق الدبلوماسي وتداعياته الإقليمية
مع استمرار الجمود في المفاوضات، بدأت تظهر انقسامات واضحة داخل الحلف الأطلسي. حيث أعلنت ألمانيا عن خطط لزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا، بينما تتعالى الأصوات في الولايات المتحدة المطالبة بالتركيز على الأولويات الداخلية. في هذا السياق، حذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من أن “أي انسحاب أمريكي قد يشجع روسيا على التمدد الإقليمي”.
مستقبل الصراع: سيناريوهات متوقعة
يرى مراقبون أن الأشهر القادمة قد تشهد أحداثاً حاسمة، حيث تحاول روسيا تعزيز مكاسبها الأرضية قبل أي تسوية سياسية. من ناحية أخرى، قد تدفع العقوبات الجديدة موسكو إلى اعتماد استراتيجية أكثر تشدداً، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية التي يراهن الكرملين على تغيير السياسة الخارجية. في الوقت نفسه، يحاول ترامب إدارة الملف بين ضغوط حلفائه ووعوده الانتخابية بإنهاء الحروب الخارجية.
الخلاصة: تداعيات القرار الأمريكي المرتقب
يضع القرار الأمريكي المرتقب بشأن العقوبات والانسحاب الدبلوماسي المنطقة أمام مفترق طرق خطير. فبينما قد تؤدي الحزمة العقابية إلى تخفيف الضغط العسكري على أوكرانيا، إلا أنها تنطوي على مخاطر تصعيد غير محسوبة قد تطيل أمد الأزمة. في الجانب الآخر، قد يُشكل الانسحاب من المفاوضات ضربة للجهود الدولية ويُعزز الشكوك حول مصداقية الدور الأمريكي في إدارة الأزمات العالمية










