عاد السياسي والمرشح الرئاسي السابق أحمد الطنطاوي إلى منزله بمحافظة كفر الشيخ، بعد اختفاء استمر نحو 12 ساعة عقب خروجه من سجن العاشر من رمضان، ما أثار حالة من الجدل حول طريقة تعامل النظام السياسي في مصر مع المعارضين.
الصفحة الرسمية للبرلماني السابق أعلنت وصوله أخيرًا إلى أسرته، لكن ذلك لم يُنه التساؤلات المتزايدة بشأن طبيعة الإفراج عنه، وما إن كانت هناك تدابير أمنية استثنائية مورست خلال هذه الساعات التي ظل فيها مختفيًا.
الإفراج عن أحمد الطنطاوي جاء بعد انتهاء مدة عقوبته القانونية، حيث أكد محاموه أنهم حصلوا على صحة الإفراج من النيابة، إلى جانب شهادة رسمية تُثبت اكتمال مدة التنفيذ، إلا أن إدارة سجن العاشر من رمضان أبلغت شقيقه بتأجيل الإجراءات ليومٍ آخر، ما زاد من حالة الغموض.
المحامي نبيه الجنادي أعلن لاحقًا أن أحمد الطنطاوي قد تم ترحيله في الساعة السابعة صباحًا دون أن يتم الإفصاح عن مكان احتجازه، مما دفع كثيرين للتساؤل عن مدى قانونية ما جرى.
القضية المتهم فيها المرشح الرئاسي تعود إلى ما اعتبرته السلطات استخدامًا غير قانوني لـ”نماذج تأييد شعبي” لجمع توكيلات دعم الطنطاوي للانتخابات الرئاسية، وذلك بعد مزاعم عن التضييق على الحملة في مكاتب الشهر العقاري.
الحملة، التي كانت تواجه تضييقًا أمنيًا مكثفًا، اختارت طبع نماذج غير رسمية للتعبير عن التأييد، مما أدى إلى القبض على عدد من المتطوعين واتهامهم في قضايا سياسية.
هذا التضييق على الحملات السياسية في مصر يعكس حجم التحديات التي يواجهها المعارضون ممن يحاولون خوض الانتخابات الرئاسية في مصر أو مجرد التواجد في المجال العام.
الواقعة تكشف استمرار العمل بقواعد غير مكتوبة في التعامل مع المعارضة، حيث لا تقتصر القيود على الحبس، بل تمتد إلى التضييق بعد الإفراج، كما حدث مع المرشح الرئاسي السابق أحمد الطنطاوي، أحد أبرز رموز المعارضة المدنية في مصر.
الغموض الذي أحاط بخروجه من سجن العاشر من رمضان، أعاد إلى الواجهة النقاش حول الوضع القانوني والحقوقي للمعارضين، ومدى التزام الدولة المصرية بتوفير بيئة سياسية تعددية وآمنة.
الإفراج عن أحمد الطنطاوي لا يبدو نهاية لمسيرته السياسية أو لمعركته مع السلطة، بل قد يكون بداية جديدة لسجال يتجاوز شخصه ليشمل قضايا أوسع، مثل حقوق الإنسان في مصر، حرية التعبير، وضمان نزاهة الانتخابات 2024.
في ظل الأزمة الاقتصادية وتراجع الحريات، يظل حضور شخصيات معارضة مثل الطنطاوي مؤشرًا مهمًا على مدى قدرة الدولة على التعايش مع تعددية حقيقية.
عودة الطنطاوي إلى كفر الشيخ، رغم كل ما رافقها من غموض وتضييق، تطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل الحياة السياسية في مصر، ومدى قدرة النظام على إدماج الأصوات المختلفة بدلًا من إقصائها.
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو الانتخابات المقبلة، تبقى ملفات كـ”التضييق الأمني في مصر”، و”حقوق الإنسان”، و”المرشحون الرئاسيون في مصر” عناصر أساسية في تقييم المشهد المصري داخليًا ودوليًا.
يُعد أحمد الطنطاوي أحد أبرز الشخصيات المعارضة في مصر، حيث أثار الإفراج عن أحمد الطنطاوي جدلاً واسعًا خاصة بعد اختفائه الغامض لفترة تجاوزت 12 ساعة عقب خروجه من سجن العاشر من رمضان.
تأتي هذه القضية في ظل استمرار التضييق الأمني في مصر على المعارضة السياسية والحملات الانتخابية، لا سيما في ظل أزمة حقوق الإنسان في مصر وغياب حرية التعبير في مصر.
يؤكد محامي الطنطاوي، نبيه الجنادي، أن تأخير إجراءات الإفراج كان غير مبرر، مما يسلط الضوء على استمرار تطبيق قانون الطوارئ في مصر الذي يستخدمه النظام لقمع الأصوات المعارضة.
وفي سياق تحضيرات الانتخابات الرئاسية في مصر 2024، تبرز قضية توكيلات دعم أحمد الطنطاوي ورفض مكاتب الشهر العقاري تحرير التوكيلات الرسمية، كدليل على التضييق الممنهج على المرشحين والمعارضين السياسيين، وهو ما يزيد من حالة التوتر السياسي في البلاد ويضع علامات استفهام على مستقبل النظام السياسي المصري.










