في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس 5 يونيو 2025، شهدت العاصمة الصومالية مقديشو هجوما جديدا بقذائف الهاون، أطلقتها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، استهدفت مطار آدم عدي الدولي (مطار مقديشو)، الذي يضم عدة سفارات وبعثات دبلوماسية أجنبية، ضمن مجمع “هالان” شديد التحصين.
وأفاد شهود عيان من أحياء مختلفة في مقديشو بأنهم سمعوا دوي ثلاثة انفجارات قوية على الأقل بعيد صلاة الفجر، ما أحدث حالة من الذعر بين السكان، رغم عدم توفر معلومات فورية عن وقوع إصابات أو أضرار مادية كبيرة.
تصاعد في وتيرة الهجمات
الهجوم يأتي في سياق تصاعد الهجمات الإرهابية في العاصمة، لاسيما ضد المنشآت الحيوية والمناطق التي تضم وجودا دبلوماسيا وأمنيا دوليا. وتعد منطقة هالان، التي تضم أيضا مقر بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (ATMIS)، هدفا متكررا لهجمات حركة الشباب في الفترة الأخيرة.
تحديات أمنية متواصلة
ورغم الحضور الأمني المكثف والدعم الدولي، تواصل حركة الشباب تهديدها للمدن الصومالية الكبرى، وتنفيذ هجمات في كل من المناطق الريفية والحضرية، في محاولة لزعزعة الاستقرار وتقويض الجهود الحكومية لمكافحة الإرهاب.
وتخوض الحكومة الصومالية، مدعومة من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي (ATMIS)، إلى جانب دعم استخباراتي وعسكري من شركاء دوليين، عمليات أمنية مستمرة لملاحقة مقاتلي الحركة، لكنها ما تزال تواجه صعوبات لوجستية وأمنية معقدة في فرض السيطرة الكاملة على البلاد.
مخاوف من تصعيد جديد
ويثير هذا الهجوم الجديد مخاوف متزايدة من تصعيد في وتيرة العنف في مقديشو، خاصة مع اقتراب بعض الاستحقاقات السياسية والأمنية في البلاد، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز الثقة الشعبية ومواصلة إعادة بناء مؤسسات الدولة.
الهجوم على مطار مقديشو يعكس قدرة حركة الشباب على تنفيذ عمليات نوعية في قلب العاصمة، رغم الجهود المكثفة لمكافحتها، ويؤكد الحاجة إلى مقاربة أمنية شاملة تشمل الجوانب العسكرية والسياسية والتنموية، لضمان استقرار دائم في الصومال.










