حثّ المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، اليوم الخميس، حزب الله اللبناني على عدم الانخراط في الصراع العسكري الدائر بين إيران وإسرائيل، محذرًا من أن أي تدخل من جانب الجماعة المدعومة من طهران سيكون “قرارًا سيئًا للغاية جدًا جدًا”، وفق تعبيره.
جاءت تصريحات باراك، الذي يشغل أيضًا منصب سفير الولايات المتحدة في تركيا، بعد لقاء عقده في بيروت مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الحليف السياسي البارز لحزب الله. وقال باراك للصحفيين:”أستطيع أن أقول بوضوح، ونيابة عن الرئيس دونالد ترامب، إن التدخل في هذا الصراع سيكون خطوة خطيرة للغاية، لن تُخدم مصالح لبنان أو استقراره”.
تهديدات متصاعدة… وحذر أمريكي
تأتي زيارة باراك وسط تصاعد المواجهات بين إسرائيل وإيران، والتي تدخل أسبوعها الثاني، في وقت تكثّف فيه واشنطن مساعيها الدبلوماسية لاحتواء التوتر الإقليمي، وتضغط على السلطات اللبنانية لـ نزع سلاح حزب الله وضمان عدم تدخله.
وكان حزب الله قد أصدر بيانًا سابقًا أعلن فيه تضامنه الكامل مع القيادة الإيرانية، وندّد بالغارات الإسرائيلية على منشآت حيوية في طهران ومدن إيرانية أخرى. وقال الحزب إن “أي تهديد يستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي، ستكون له عواقب وخيمة”، دون أن يُلوّح بتدخل مباشر.
خلفية ميدانية وسياسية
تعرّض حزب الله العام الماضي لضربات موجعة خلال الحرب مع إسرائيل، ما أدى إلى مقتل عدد كبير من مقاتليه وقادة ميدانيين بارزين، بالإضافة إلى تدمير واسع في معاقله التقليدية في الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي السياق ذاته، التقى باراك قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون، وبحث معه سبل بسط سيطرة الدولة اللبنانية الكاملة على السلاح داخل البلاد. وأكد الطرفان على ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن العام الماضي، والذي نص على نزع سلاح جميع الميليشيات خارج إطار الدولة.










