قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم الخميس، إن تغيير النظام في إيران “ليس من بين الأهداف المحددة” للحملة العسكرية التي تخوضها إسرائيل حاليا ضد طهران، نافيا بذلك ما تم تداوله من تكهنات خلال الأيام الماضية حول سعي تل أبيب لإسقاط النظام الإيراني.
وفي تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، أكد ساعر أن مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي لم يتخذ قرارا استراتيجيا باستهداف بنية النظام الإيراني بشكل مباشر، مضيفا أن “العمليات العسكرية الجارية تستهدف تقويض قدرات إيران التهديدية، وليس هندسة تغيير سياسي داخلي”.
وتأتي تصريحات ساعر بعد أيام من تصاعد غير مسبوق في وتيرة التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، منذ شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوما واسعا على مواقع داخل الأراضي الإيرانية فجر الجمعة 13 يونيو/حزيران، في ما اعتبر ردا على هجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية استهدفت مناطق إسرائيلية.
ورغم النفي الرسمي، أثار حجم الضربات الإسرائيلية وفعاليتها نقاشا واسعا في الأوساط السياسية والأمنية حول ما إذا كانت تل أبيب بصدد تبني استراتيجية تغيير النظام في إيران، خاصة بعد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، التي قال فيها إن “علي خامنئي لم يعد على قيد الحياة”، في تهديد صريح وغير مسبوق للمرشد الأعلى الإيراني.
من جهته، نشر “معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي” (INSS) تقريرا تحليليا، الأربعاء، اعتبر فيه أن الضغط المتصاعد على إيران قد يدفعها إلى اتخاذ خطوات متهورة وخطيرة، من ضمنها تفعيل أذرعها الإقليمية، أو شن هجمات سيبرانية وعسكرية ضد مصالح حيوية في الخليج والمنشآت الإسرائيلية واليهودية في الخارج، بل وحتى احتمال استخدام أسلحة غير تقليدية كالسلاح البيولوجي أو الكيميائي.
وأوضح المعهد أن شعور طهران بالحصار السياسي والعسكري قد يؤدي إلى ردود فعل أكثر تطرفا، تشمل استهداف منشآت حيوية مثل محطات الطاقة، الموانئ، ومنشآت تحلية المياه، ما يجعل المواجهة مرشحة للتوسع في حال غياب مبادرات احتواء سريعة.
ويضم المعهد عددا من كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين، من بينهم قادة سابقون في الاستخبارات العسكرية والموساد، ممن يركزون أبحاثهم على التهديد الإيراني.










