أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أن تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط يبعث على “قلق بالغ” نظرا لتداعياته المحتملة ليس فقط على المنطقة، بل على العالم بأسره. جاء ذلك في خطاب ألقته اليوم الإثنين أمام مجلس النواب الإيطالي، قبيل انعقاد القمة الأوروبية المقررة يومي الخميس والجمعة المقبلين.
وأشارت ميلوني إلى أن حكومتها تتابع عن كثب تداعيات الأزمة، لاسيما في ما يتعلق بفرضيات الرد الإيراني، مشددة على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي قالت إنه “قادر على التأثير على أسعار النفط والطاقة عالميا”. وأضافت أن الحكومة الإيطالية حرصت منذ البداية على تأمين الإمدادات الضرورية في مجال الطاقة تحسبا لأي طارئ.
وفي ما يخص الملف النووي الإيراني، عبرت رئيسة الوزراء عن موقف حكومتها الراسخ، معتبرة أن “فرضية امتلاك إيران للأسلحة النووية تمثل خطرا بالغا”، ليس فقط على إسرائيل، بل على استقرار المنطقة بأكملها، لما قد ينجم عنه من سباق تسلح نووي بين قوى إقليمية أخرى.
وأكدت ميلوني أن الحل الوحيد لضمان الأمن في المنطقة يكمن في “العمل الدبلوماسي المنسق”، مشيرة إلى دعم بلادها المستمر للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي استضافت روما جولتين منها خلال الأشهر الماضية، وأبدت استعداد حكومتها للعب دور فاعل في هذا السياق مجددا.
وأضافت أنها أجرت اتصالات مكثفة خلال الساعات الماضية مع قادة مجموعة السبع ومع جهات فاعلة رئيسية في المنطقة، لبحث سبل التحرك المشترك بهدف العودة إلى طاولة المفاوضات. كما أوضحت أن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أجرى عدة محادثات مع نظيره الإيراني، كان آخرها صباح اليوم، وأكد خلالها التزام إيطاليا بالعمل من أجل التهدئة والحوار، كما أنه على تواصل مستمر مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.










