استدعت وزارة الخارجية الأوكرانية القائم بالأعمال الأمريكي إلى كييف للاحتجاج على قرار الولايات المتحدة تعليق إرسال شحنات من الأسلحة والذخائر المتقدمة إلى أوكرانيا، في تطور دبلوماسي حاد يعكس توتر العلاقات بين الحليفين.
خلفية القرار الأمريكي وأسبابه
مراجعة البنتاغون للمخزونات العسكرية
أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن القرار جاء عقب مراجعة شاملة أجرتهاوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) للمساعدات العسكرية الخارجية. وأوضحت أن القرار اتُخذ “لوضع مصالح أمريكا أولاً بعد مراجعة الدعم والمساعدة العسكرية التي تقدمها بلادنا لدول أخرى حول العالم”.
نفاد المخزونات الاستراتيجية
خلصت مراجعة البنتاغون إلى أن المخزونات من بعض الأسلحة الحاسمة انخفضت إلى “مستويات منخفضة للغاية”. وقاد هذه المراجعة إلبريدج كولبي، رئيس السياسات في البنتاغون، الذي أثار مخاوف من تراجع العدد الإجمالي لقذائف المدفعية وصواريخ الدفاع الجوي والذخائر الدقيقة.
نطاق الأسلحة المعلقة
تشمل الأسلحة المعلق إرسالها:
- صواريخ باتريوت PAC3 للدفاع الجوي
- قذائف مدفعية عيار 155 ملم
- صواريخ GMLRS الموجهة
- صواريخ ستينجر المضادة للطائرات
- صواريخ AIM-7 وهيلفاير
- القنابل الذكية والذخائر دقيقة التوجيه
الموقف الأوكراني والاحتجاج الدبلوماسي
أكدت وزارة الخارجية الأوكرانية على “الأهمية الحاسمة لاستمرار تسليم الولايات المتحدة لحزم المساعدات العسكرية المعتمدة”. واعتبرت الخارجية الأوكرانية أن تأخر تسليم الأسلحة الأمريكية “يشجع روسيا على مهاجمتنا”.
التوقيت الحرج للقرار
يأتي القرار الأمريكي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه أوكرانيا أكبر موجة من الهجمات الروسية منذ بداية الحرب. أطلقت روسيا عدداً قياسياً من الطائرات المسيرة بلغ 5438 طائرة خلال شهر يونيو وحده.
السياق السياسي وتحول أولويات ترامب
يمثل هذا القرار تحولاً واضحاً في سياسة إدارة دونالد ترامب تجاه أوكرانيا، بعد أن قدمت الولايات المتحدة أسلحة ومساعدات عسكرية تزيد قيمتها على 66 مليار دولار منذ فبراير 2022.
تصريحات ترامب حول صواريخ باتريوت
خلال لقائه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة الناتو بلاهاي، قال ترامب: “إنهم يريدون الحصول على صواريخ باتريوت. وسنرى إذا كان بإمكاننا توفير بعضها، نحن بحاجة إليها أيضاً”.
ردود الفعل الدولية والإقليمية
الموقف الروسي
علق كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي، بأن هذه الخطوة “تُثير تساؤلات جدية بشأن قدرة الغرب على مواصلة تمويل الحرب، وتدلّ على تغيّر واضح في أولويات السياسة الدفاعية الأمريكية”.
البحث عن بدائل أوروبية
مع تراجع الدعم الأمريكي، تسعى أوكرانيا لتعزيز التعاون مع الحلفاء الأوروبيين. عرضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خطة لتخصيص نحو 800 مليار يورو لتعزيز الدفاع الأوروبي.
التداعيات على مسار الحرب
يهدد وقف الأسلحة الأمريكية بإضعاف قدرة أوكرانيا على التصدي للهجمات الروسية المتصاعدة، خاصة في مجال الدفاع الجوي الذي يعتمد بشكل كبير على صواريخ باتريوت وستينجر.
وقد أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية استمرت أكثر من ساعتين، هي الأولى منذ سبتمبر 2022، ركزت على إمكانية وقف إطلاق النار.










