أثار إيلون ماسك موجة جديدة من الجدل بزعمه أن قائمة عملاء الراحل جيفري إبستين تضم شخصيات رفيعة المستوى من الحزب الديمقراطي الأمريكي ومموليهم، وذلك في سياق معركته السياسية المستمرة مع الرئيس دونالد ترامب حول الكشف عن ملفات إبستين.
تصريحات ماسك حول الديمقراطيين في قائمة إبستين
في تعليق على منشور عبر منصة “إكس” حول القائمة المزعومة، قال ماسك بوضوح: “هناك أيضاً ديمقراطيون بارزون ومتبرعوهم في القائمة”. هذا التصريح يأتي كجزء من استراتيجية ماسك لإثارة الجدل حول ملفات إبستين والضغط من أجل الكشف عن محتوياتها.
الخلفية: معركة ماسك مع ترامب حول ملفات إبستين
بدأت المعركة بين ماسك وترامب في يونيو 2025 عندما اتهم ماسك الرئيس الأمريكي بأن “اسم ترامب موجود في ملفات إبستين، وهذا السبب الحقيقي لعدم نشرها”. كتب ماسك في منشور متفجر على منصة “إكس”: “حان وقت تفجير القنبلة الحقيقية.. دونالد ترامب موجود في ملفات إبستين. هذا هو السبب الحقيقي لعدم الكشف عنها. أتمنى لك يوماً سعيداً، دونالد ترامب!”.
رغم أن ماسك حذف هذا المنشور لاحقاً وقدم اعتذاراً جزئياً، إلا أنه استمر في الضغط على ترامب حول هذه القضية، معتبراً الكشف عن ملفات إبستين أولوية قصوى لحزبه السياسي الجديد “حزب أمريكا”.
موقف وزارة العدل: لا توجد “قائمة عملاء”
في يوليو 2025، أصدرت وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرة رسمية تنفي وجود “قائمة عملاء” لإبستين، مؤكدة أن “المراجعة الشاملة لم تكشف عن قائمة عملاء مدينة، كما لم نجد أدلة موثوقة على أن إبستين ابتز شخصيات بارزة”.
هذا الموقف يتناقض مع تصريحات سابقة لوزيرة العدل بام بوندي التي قالت في فبراير 2025 أن “قائمة عملاء إبستين على مكتبها بانتظار المراجعة”. التراجع عن هذا الموقف أثار غضباً واسعاً في قاعدة ترامب الشعبية المعروفة بـ”ماغا”.
ردود الفعل والانقسام في قاعدة ترامب
تسببت مسألة ملفات إبستين في انقسام حاد داخل قاعدة ترامب الشعبية. شخصيات إعلامية يمينية بارزة مثل تاكر كارلسون وأليكس جونز انتقدت تعامل الإدارة مع الملف. قال جو روغان إن رفض الإدارة الإفراج عن ملفات إبستين يُعتبر “خطاً أحمر” بالنسبة للذين دعموا ترامب على أساس هذه القضية.
وصفت المؤثرة اليمينية ليز ويلر بوندي بأنها “أصبحت عبئاً على هذه الإدارة” وطالبت بإقالتها. كما بدأ بعض أنصار ترامب حملة بعنوان “ماغا ضد ترامب” احتجاجاً على تعامله مع ملف إبستين.
استغلال الديمقراطيين للأزمة
استغل الحزب الديمقراطي هذه الأزمة الداخلية في المعسكر الجمهوري، حيث شلّ الديمقراطيون قاعات مجلس النواب بإصرارهم على إجبار الجمهوريين على التصويت حول الكشف عن ملفات إبستين. قال السيناتور تشاك شومر: “شبح إبستين المدان يطارد الزملاء الجمهوريين”، واصفاً عطلة الكونغرس بـ“عطلة إبستين”.
نتيجة لهذه الضغوط، أغلق رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجلسات قبل أن يتمكن الديمقراطيون من إجبار التصويت على الكشف عن الملفات.
الخلفية التاريخية لعلاقة ترامب بإبستين
ترامب وإبستين كانا صديقين في التسعينيات وبداية الألفية، وقد سافر ترامب على متن طائرة إبستين سبع مرات على الأقل بين 1993 و1997. في 2002، وصف ترامب إبستين بأنه “شخص رائع” وقال إنه “يحب النساء الجميلات مثلي، وكثيرات منهن أصغر سناً”.
لكن ترامب زعم لاحقاً أن علاقتهما انتهت في 2004، أي قبل اتهامات إبستين الجنائية الأولى. وقد ساهم ترامب نفسه في نظريات المؤامرة حول وفاة إبستين عندما أعاد نشر تغريدة تربط وفاته بالرئيس السابق بيل كلينتون










