قالت إيما تسوركوف، شقيقة الباحثة الإسرائيلية ـ الروسية المختطفة إليزابيث تسوركوف، إن أختها محتجزة في العراق منذ أكثر من 860 يوما، مشيرة إلى أن استمرار اعتقالها من قبل فصيل مسلح “مدعوم من إيران” يشكل عقبة كبرى أمام العلاقات العراقية ـ الأمريكية.
وفي تصريحات لصحيفة جيروزاليم بوست، أوضحت إيما أن “احتجاز إليزابيث يثير تساؤلات جدية حول قدرة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على السيطرة على الفصائل المسلحة داخل العراق”، مضيفة أن “بغداد اليوم أمام فرصة لفعل الصواب وتعزيز العلاقة مع إدارة ترامب، عبر الإفراج عن أختي”.
تسوركوف بين نيوجيرسي وبغداد.. ثم الاختفاء
تسوركوف، باحثة في جامعة برينستون الأمريكية، تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والروسية، وكانت تقيم في ولاية نيوجيرسي قبل توجهها إلى العاصمة العراقية بغداد في مارس/آذار 2023. ومنذ ذلك الوقت، فقد أثرها، ويعتقد أن جماعة كتائب حزب الله العراقية هي المسؤولة عن اختطافها، وهو ما تنفيه السلطات العراقية.
ورغم مرور أكثر من عامين على احتجازها، لم تصدر الحكومة العراقية أي موقف حاسم بشأن القضية، فيما تتحدث تقارير عن مفاوضات غير مباشرة بين أطراف أمريكية وعراقية، تضمنت عروضا تشمل فدية مالية تقدر بـ500 مليون دولار، إضافة إلى صفقة تبادل تشمل الإفراج عن معتقلين عراقيين ولبنانيين، ينتمون إلى الفصيل المشتبه به وحزب الله اللبناني.
وتربط إيما تسوركوف قضية شقيقتها بمستقبل العلاقات بين بغداد وواشنطن، قائلة:”الرئيس السوداني يقول إن تعزيز العلاقات مع أمريكا أولوية. حسنا، إطلاق سراح شقيقتي سيكون خطوة عملية لتحقيق هذا الهدف”.
كما ربطت بين استمرار احتجاز تسوركوف وفرض رسوم جمركية بنسبة 35% على العراق من قبل إدارة ترامب، مشيرة إلى أن الإفراج عنها يمكن أن “يمهد لإعادة النظر في تلك الإجراءات”.
السوداني يرد: لا مفاوضات مع الخاطفين
في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس الأسبوع الماضي، أقر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بوجود فريق حكومي مكرس للعثور على تسوركوف، مؤكدا أنه “لا تفاوض مع العصابات أو الخاطفين”، وأن الجهود تتركز على “التواصل مع الفصائل السياسية التي قد تكون قادرة على المساعدة في تحديد مكانها”.
لكن تصريحات السوداني لم تقنع عائلة الباحثة، التي ترى في الصمت الحكومي الطويل، ودون نتائج ملموسة، دليلا على نفوذ الفصائل المسلحة وتراجع سلطة الدولة.










