وجهت السيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة، ميلانيا ترامب، رسالة شخصية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعربت فيها عن قلقها العميق بشأن معاناة الأطفال في أوكرانيا وروسيا جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وبحسب ما أعلنه مسؤولان في البيت الأبيض، فقد قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال محادثاته مع بوتين في قمة ألاسكا، بتسليم الرسالة مباشرة إلى نظيره الروسي.
رسالة شخصية… حول جراح الطفولة
ورغم امتناع البيت الأبيض عن الكشف عن مضمون الرسالة بالكامل، إلا أن المصادر أكدت أنها “تركزت على قضية اختطاف الأطفال نتيجة للحرب في أوكرانيا، والآثار النفسية والإنسانية المترتبة على ذلك”.
ميلانيا ترامب، التي تنحدر من سلوفينيا، لم تكن ضمن الوفد الأمريكي المرافق للرئيس في زيارته إلى ألاسكا، إلا أن رسالتها حملت بعدا إنسانيا في وقت تطغى فيه الحسابات السياسية والعسكرية على مشهد الحرب.
قضية مؤلمة… واتهامات خطيرة
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد القلق الدولي من قضية نقل الأطفال الأوكرانيين إلى روسيا أو المناطق الخاضعة لسيطرتها، وهي قضية لطالما أثارت غضبا واسعا في كييف والعواصم الغربية.
وتقدر الحكومة الأوكرانية أن عشرات الآلاف من الأطفال تم ترحيلهم قسرا منذ بداية الغزو الروسي في 2022، بعضهم فصل عن ذويه دون علمهم أو موافقتهم. وتعتبر أوكرانيا هذا الفعل جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وقد وصفته مرارا بأنه “شكل من أشكال الإبادة الجماعية”.
في المقابل، تقول روسيا إن ما قامت به هو “جهود إنسانية لحماية الأطفال المعرضين للخطر في مناطق القتال”، نافية الاتهامات الموجهة إليها.
موقف الأمم المتحدة
كانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد حملت موسكو في تقارير سابقة مسؤولية “انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الأطفال” الأوكرانيين، مشيرة إلى أن الحرب خلفت آثارا نفسية مدمرة ومآسي إنسانية لملايين الأطفال، على جانبي الحدود.
قمة ألاسكا… دون اتفاق
يأتي الكشف عن رسالة ميلانيا بالتزامن مع انتهاء قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين يوم الجمعة، والتي استمرت ثلاث ساعات لكنها فشلت في تحقيق اختراق دبلوماسي أو الاتفاق على وقف لإطلاق النار، رغم الحديث عن “تقدم” في بعض الملفات.
ورغم غياب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن الاجتماع، إلا أن ترامب شدد على أن هدفه هو فتح باب التفاوض وليس التحدث باسم أوكرانيا، مؤكدا أنه “يتطلع إلى وقف سريع للقتل، لا إلى تسويات أحادية”.
رسالة تحمل بعدا رمزيا
وتعد رسالة ميلانيا ترامب خطوة رمزية لافتة، تذكر بالعواقب الإنسانية الكارثية للحرب، في وقت ينشغل فيه العالم بمتابعة التحركات السياسية والميدانية. وقد تكون هذه الرسالة بداية لتحرك إنساني مواز للجهود السياسية، في ظل انسداد أفق الحلول العسكرية والدبلوماسية.










