شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستنكار الشديد بعد تداول مقطع مصور يظهر حادثا صادما في إحدى المزارع في ليبيا، حيث أقدم صاحب مزرعة على إطلاق أسد على عامل مصري يعمل لديه. وقد أثار الفيديو موجة من المطالبات العاجلة بفتح تحقيق رسمي ومحاسبة المتسبب في هذا التصرف المروع.
تفاصيل الحادث
في الفيديو الذي أثار الفزع بين مشاهديه، يظهر العامل المصري وهو في حالة ارتباك شديدة، يحاول إخفاء خوفه بابتسامة مصطنعة على وجهه بينما يقترب الأسد منه ويبدأ في غرس أنيابه في كتفه. وفي الوقت الذي كان فيه العامل يعاني من ضغط الهجوم، كان صاحب المزرعة يضحك بشدة وينادي على الأسد قائلا: “أعطه قبلة”، ما أثار صدمة في نفوس الكثيرين.
استجداء العامل وتجاهل الجاني
ورغم استجداء العامل المتكرر لصاحب المزرعة بكلمة “كفى”، بينما كان يعاني من الألم الشديد نتيجة ضغط أنياب الأسد، لم يتوقف المشهد المروع، بل استمر صاحب المزرعة في تجاهل طلبه، مما زاد من حدة الغضب والاستنكار بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
واعتبر الكثيرون هذا التصرف “استعراضا للقوة” على حساب العامل الذي كان في وضع ضعيف لا يستطيع الدفاع عن نفسه.
ردود فعل الناشطين على الحادثة
واعتبر الناشطون الحادثة “إهانة واضحة للكرامة الإنسانية”، مؤكدين أن ما حدث لا يمكن أن يصنف ضمن إطار المزاح أو الترفيه، بل هو فعل يهدف إلى ترهيب العامل وتهديد حياته. وقد تساءل العديد منهم: “حتى لو افترضنا أن صاحب المزرعة كان حسن النية ولم يقصد إيذاء العامل، فهل من المقبول أن يعرض شخص آخر للخطر من خلال إطلاق حيوان مفترس عليه؟”.
موقف الناشطة أميرة الغاوي
من جهتها، علقت الناشطة الليبية أميرة الغاوي على الحادثة معتبرة أن ما حدث “يكشف عن خلل أخلاقي وغياب وعي في التعامل مع العمالة الأجنبية”.
وأضافت أن “العامل الأجنبي غالبا ما يكون في وضع غير متكافئ، ويقع ضحية للاستغلال والإهانة، كما حدث مع هذا الشاب، الذي لم يجد من يدافع عنه في تلك اللحظة”.
ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة في ليبيا
يحذر الخبراء في ليبيا من تنامي ظاهرة اقتناء الحيوانات المفترسة مثل الأسود والنمور، والتي أصبحت شائعة بين بعض الأفراد الذين يتفاخرون بتلك الحيوانات دون إدراك للمخاطر التي قد تترتب على ذلك. يلاحظ في بعض الأحياء السكنية أن الشباب يتجولون مع هذه الحيوانات المفترسة، دون أن يعيروا أي اهتمام للتهديدات التي تشكلها على المجتمع والمحيطين بهم.










