أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، اليوم الخميس، أن بلاده يجب أن تكون مستعدة للحرب في جميع الأوقات، مشددا على أن الأمن القومي مرهون بقوة الدولة، وتماسك شعبها، وجاهزية جيشها.
جاءت تصريحات علييف خلال زيارة لمنطقة كلبجار، الواقعة على الحدود مع أرمينيا، حيث قال:”قواتنا المسلحة تحرس مصالح وأمن دولتنا كل دقيقة وكل يوم. نراقب، وسنواصل مراقبة، مصادر التهديد المحتملة.”
تعزيزات عسكرية متواصلة
وأشار علييف إلى أن أذربيجان وسعت قدراتها العسكرية منذ نهاية حرب كاراباخ الثانية عام 2020، موضحا أنه تم زيادة عدد القوات الخاصة بالآلاف، وإنشاء وحدات كوماندوز جديدة، إدخال طائرات بدون طيار وأنظمة مدفعية حديثة، وتوقيع عقود لشراء مقاتلات جديدة متطورة.
وأضاف علييف: “يجب أن نكون مستعدين للحرب دائما، لأن مسار التطورات العالمية يجعل من المستحيل التنبؤ بما سيحدث غدا. إذا فكر أحد في استفزاز أذربيجان، فسيندم مجددا. من الآن فصاعدا، سنعيش شعبا منتصرا ودولة منتصرة.”
ربط إقليمي وتحول إستراتيجي
وفي جانب آخر من تصريحاته، سلط علييف الضوء على التقدم المحرز في ملف الربط الإقليمي، مؤكدا أن أحد ممرات النقل الحيوية سيمر عبر أرمينيا، ليربط أذربيجان بجيبها الجغرافي ناختشيفان.
وأوضح:”لطالما اعتمد موقفنا كأساس لصياغة معاهدة السلام مع أرمينيا. وقد التزمت أرمينيا بهذا الالتزام، وآمل أن نتمكن في السنوات القادمة من السفر بالقطار والسيارة من الجزء الرئيسي من أذربيجان إلى ناختشيفان.”
وأضاف أن هذا المشروع لا يخدم المصالح الوطنية فقط، بل يشكل ممرا دوليا للنقل، مشيرا إلى أن بناء خط السكة الحديد إلى زانجيلان يسير بنجاح، ومن المتوقع أن يكتمل العام المقبل.
تطورات دبلوماسية نحو السلام
وكانت أذربيجان وأرمينيا قد وقعتا إعلانا مشتركا مؤخرا خلال قمة ثلاثية في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تضمن التزامات بوقف الأعمال العدائية، وإعادة فتح طرق النقل، وتطبيع العلاقات بين البلدين.
وتعود جذور النزاع بين باكو ويريفان إلى عام 1991، حينما احتل الجيش الأرمني إقليم كاراباخ ومناطق مجاورة له، رغم أنها معترف بها دوليا كأراض أذربيجانية. وقد استعادت أذربيجان أغلب هذه المناطق خلال حرب الـ44 يوما في خريف 2020، في عملية عسكرية أنهت الصراع مؤقتا باتفاق سلام برعاية روسية.
وفي سبتمبر/أيلول 2024، استعادت باكو السيطرة الكاملة على كاراباخ بعد تحرك عسكري سريع، ما أدى إلى نزوح نحو 120 ألف أرمني من المنطقة، إثر رفضهم الانخراط في برنامج إعادة الإدماج الذي طرحته الحكومة الأذربيجانية.
وفي وقت لاحق من عام 2024، انسحبت أرمينيا من عدة قرى أذربيجانية كانت تحت سيطرتها منذ التسعينيات، كجزء من عملية السلام الجارية.










