في تطور لافت، قال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في بيان مقتضب إن الأسرى الإسرائيليين سيكونون في “أمان أكثر” في حال **دخول الجيش الإسرائيلي إلى غزة”، معتبرا أن العملية العسكرية القادمة ستسهم في تعزيز فرص استعادة المحتجزين.
وأضاف ترامب:”نجحت سابقا في إعادة عدد من الأسرى في غزة بفضل عملي المشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”، مشيرا إلى أن “قلة من عائلات الأسرى ترفض خطة احتلال غزة”، في إشارة إلى تأييده لخطط الحكومة الإسرائيلية العسكرية الحالية.
“عربات جدعون 2”: خطة لاجتياح غزة
في وقت سابق، اجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابنيت) للشؤون السياسية والأمنية، وأعلن الموافقة على خطة عسكرية واسعة النطاق تحمل اسم “عربات جدعون 2″، تهدف إلى السيطرة الكاملة على مدينة غزة، التي وصفها نتنياهو بأنها “آخر معاقل حماس”.
ومن المتوقع أن تبدأ العملية العسكرية في منتصف سبتمبر/أيلول المقبل، وتشمل مناورة برية واسعة النطاق، إضافة إلى إجلاء مئات الآلاف من الفلسطينيين، وتدمير البنية التحتية للمدينة بحجة “أسباب أمنية”.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في بيان صباح اليوم:
“وافقنا على خطط لهزيمة حماس في غزة بإطلاق نار كثيف، وإجلاء السكان، والمناورة. قريبا ستفتح أبواب الجحيم”.
وتشمل العملية مشاركة خمس فرق عسكرية، منها الفرقة 98، التي ستعود إلى القطاع. ويجري الإعداد حاليا لإجلاء نحو 850 ألف فلسطيني من مدينة غزة إلى جنوب القطاع عبر ممرات إنسانية يتم تجهيزها.
تدمير ممنهج للمناطق السكنية
وبحسب موقع “زمان العبري”، سيتركز الهجوم الإسرائيلي على أحياء مثل الصبرة والرمال والشيخ عجلين، حيث توجد مبان شاهقة لم تقصف حتى الآن. ويخطط الجيش لهدمها باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات، بهدف منع حركة حماس من استخدام الأبنية في عمليات المراقبة أو إطلاق الصواريخ، أو من تشغيل أنفاقها التي يعتقد أنها تحت تلك المباني.
ومن المتوقع أن تستمر عملية السيطرة على المدينة عدة أشهر، في حين تم استدعاء آلاف جنود الاحتياط للمشاركة في الهجوم.
لا مفاوضات حاليا… والمساعدات مهددة
رغم التصعيد العسكري، نقلت مصادر سياسية إسرائيلية أنه لن يتم إرسال أي وفد تفاوضي حاليا، لكن قد يتم ذلك لاحقا في حال تم تحديد مكان مناسب لإجراء محادثات تهدف إلى اتفاق شامل لتبادل الأسرى وإنهاء الحرب.
تحذيرات دولية من كارثة إنسانية
في المقابل، حذرت منظمات الأمم المتحدة من كارثة إنسانية وشيكة في القطاع. وقال بيان مشترك صادر عن الفاو، اليونيسف، برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية إن نحو نصف مليون فلسطيني في غزة عالقون في مجاعة، في ظل التهديد بهجوم عسكري شامل على المدينة.
ودعت الوكالات الأممية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، لتقليل عدد الوفيات الناتجة عن الجوع وسوء التغذية.
وبحسب تقرير أممي، فإن نحو 641 ألف شخص سيعانون من ظروف كارثية (المرحلة الخامسة) بين منتصف أغسطس ونهاية سبتمبر 2025، فيما سيرتفع عدد من يواجهون المرحلة الرابعة (الطوارئ) إلى حوالي 1.14 مليون شخص.










