اقتراب موعد الاجتماع الخامس للبنك المركزي المصري لعام 2025، تتزايد التوقعات والتكهنات حول مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.
الاجتماع المجدول ليوم الخميس 29 أغسطس 2025 يأتي وسط مؤشرات اقتصادية إيجابية قد تدفع البنك المركزي لاستئناف دورة التيسير النقدي.
الوضع الحالي لأسعار الفائدة
تبلغ أسعار الفائدة الحالية في مصر، والتي تم تثبيتها في اجتماع يوليو الماضي سعر الإيداع لليلة واحدة: 24.00%، وسعر الإقراض لليلة واحدة: 25.00%
سعر العملية الرئيسية: 24.50%، وسعر الائتمان والخصم: 24.50%
مسار السياسة النقدية في 2025
شهدت السياسة النقدية المصرية تطورات جذرية خلال عام 2025:
فبراير 2025: الإبقاء على الفائدة عند 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض
أبريل 2025: خفض تاريخي بـ225 نقطة أساس إلى 25.00% للإيداع و26.00% للإقراض
مايو 2025: تخفيض إضافي بـ100 نقطة أساس إلى 24.00% للإيداع و25.00% للإقراض
يوليو 2025: توقف مؤقت مع تثبيت المعدلات
إجمالي التخفيضات
خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 3.25 نقطة مئوية منذ بداية دورة التيسير في أبريل 2025.
المؤشرات الاقتصادية المؤثرة
تحسن مؤشرات التضخم
تظهر أحدث البيانات تحسنا ملحوظا في مؤشرات التضخم حيث انخفض التضخم السنوي للمدن إلى 13.9% في يوليو من 14.9% في يونيو، وتراجع التضخم الشهري بنسبة 0.5% في يوليو.
ولكن ارتفع التضخم الأساسي طفيفا إلى 11.6% في يوليو من 11.4% في يونيو، لكنه يبقى ضمن نطاق مقبول.
استقرار سعر الصرف
شهد الجنيه المصري تحسنا ملحوظا، حيث استقر سعر الصرف حول منتصف 48 جنيها للدولار، مع ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 49 مليار دولار،وكذلك تحسن صافي الأصول الأجنبية إلى 14.7 مليار دولار.
التوقعات والاستطلاعات
إجماع واسع على الخفض
يظهر استطلاع شمل 11 محللا وخبيرا اقتصاديا أن 91% من المشاركين يتوقعون استئناف البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة.
الدوافع وراء التوقعات
يستند هذا الإجماع إلى عدة عوامل الاتجاه الهبوطي المستمر للتضخم، ودعم النشاط الاقتصادي، وتقليل أعباء خدمة الدين العام، واستقرار الأوضاع الخارجية.
الآراء المعارضة
يرى 9% فقط من المشاركين أن البنك المركزي سيبقي معدلات الفائدة دون تغيير، تحسبا لعودة التضخم للارتفاع.
آراء الخبراء والمحللين
الدكتور هشام إبراهيم – أستاذ التمويل والاستثمار
أكد أن لجنة السياسة النقدية تتجه منذ بداية العام نحو خفض أسعار الفائدة، مشيرا إلى التراجع الملحوظ لمعدلات التضخم، واستقرار الأسواق المالية، وتحسن أداء الجنيه المصري، وفرة النقد الأجنبي.
يأتي الاجتماع في ظل توقعات خفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في سبتمبر، مما يوفر مساحة أوسع للبنوك المركزية في الأسواق الناشئة.
كما تواصل مصر تنفيذ برنامجها مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، والذي يدعم الإصلاحات النقدية والمالية.
ويسعى البنك المركزي للوصول بمعدل التضخم إلى 7% ± 2% بحلول الربع الرابع من 2026.
الإجماع الواسع بين المحللين (91%) على توقع خفض أسعار الفائدة يعكس ثقة السوق في قدرة البنك المركزي على إدارة التوازن الدقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار النقدي.
القرار المنتظر سيكون مؤشرا مهما على توجهات السياسة النقدية المصرية في المرحلة المقبلة، وقدرتها على مواصلة دعم التعافي الاقتصادي دون المساس بمكاسب خفض التضخم المحققة خلال الفترة الماضية.










