شهدت الولايات المتحدة، وبشكل خاص الولايات الساحلية الجنوبية، ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بالبكتيريا “آكلة اللحم” خلال صيف 2025، وهو ما أثار قلق الأوساط الطبية والرأي العام مع تصاعد أعداد الوفيات وظهور حالات جديدة ذات معدلات خطورة مرتفعة.
أبرز الأرقام والمناطق المتضررة
فلوريدا: سجلت ولاية فلوريدا حتى الآن 20 حالة إصابة مؤكدة بالبكتيريا “Vibrio vulnificus”، مع وفاة 5 أشخاص في غضون أسابيع قليلة فقط. تتركز الإصابات بشكل رئيسي لدى من يتعرضون لمياه البحر المالحة أو يتناولون محارًا نيئًا أو مأكولات بحرية غير مطهوّة جيدًا.
لويزيانا ونورث كارولاينا: شهدت لويزيانا 17 حالة إصابة، وارتفع عدد الوفيات إلى 4، بينما سجلت نورث كارولاينا 7 حالات حتى بداية أغسطس.
التأثير الوطني: بلغ عدد الإصابات المؤكدة بالبكتيريا في الولايات المتحدة هذا العام أكثر من 55 حالة، تُنسب غالبيتها للطوق الساحلي الجنوبي والغربي للبلاد.
عن المرض والمخاطر الصحية
البكتيريا المعروفة بـ”آكلة اللحم” تسبب عدوى سريعة ومدمرة في الأنسجة والعضلات، تعرف طبيًا باسم “التهاب اللفافة الناخر”، حيث تؤدي إلى تحلل جزء من الجلد وانحلال الأنسجة المحيطة بالجروح. غالبًا ما يكون العلاج صادمًا ويتطلب في الحالات الشديدة عمليات بتر فورية، إذ أن الوفاة يمكن أن تحدث خلال أيام دون تدخل طبي عاجل.
العدوى ترتبط عادة بممارسة السباحة أو تعريض الجروح للمياه المالحة أو تناول مأكولات بحرية ملوثة، ويزداد الخطر لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، أو خلال فترات الطقس المتطرف حيث تنتشر البكتيريا في المياه بسبب الأعاصير والفيضانات الساحلية.
مستجدات وظهور طفيلي جديد
أعلنت وزارة الصحة الأمريكية مطلع أغسطس عن أول حالة بشرية من نوع آخر من “آكل اللحم”: إصابة بطفيل الدودة القارضة “Screwworm fly” عقب سفر المصاب إلى السلفادور. أكد التقرير تعافي المصاب وأن خطر انتشار الطفيلي بين البشر أو الحيوانات يبقى ضعيفًا حاليًا، إلا أن القطاع الزراعي الأمريكي رفع حالة التأهب خشية انتقال العدوى إلى الثروة الحيوانية المحلية، خاصة بعدما سبق أن كلّفت موجات سابقة ملايين الدولارات.
مع تصاعد المخاوف من تكرار موجات العدوى ومناشدة السلطات الصحية الأمريكية السكان بالحذر من السباحة أو تناول أطعمة بحرية نيئة خاصة خلال موسم الصيف، يبقى البحث العلمي هو الأمل الأبرز للحَدّ من تمدد هذا المرض الخطير مستقبلاً.










